وخطب أبو بكر فقال : " أستهدي الله بالهدى ، وأعوذ به من الضلالة والردى ، من يهدي الله فهو المهتدي ، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً " .
وخطب أيضاً فقال : " يا معشر الأنصار إن شئتم أن تقولوا : آويناكم في ظلالنا ، وشاطرناكم في أموالنا . . ونصرناكم بأنفسنا ، قلتم : وإن لكم من الفضل ما لا يحصيه العدد ، وإن طال به الأمد " .
وخطب عثمان فقال : " إن لكل شئ آفة ، وإن لكل نعمة عاهة ، وفي هذا الدين عيابون ظنانون ، يظهرون لكم ما تحبون ، ويسرون ما تكرهون ، ويقولون لكم وتقولون " ( 1 ) .
وقد ذكر في كتاب " المفيد في الأدب العربي ص 51 " : أن من خصائص النثر الجاهلي السجع الذي كان توخى فيه التوازن الموسيقي ، وحسن الوقع ، فراجع . .
ثانياً : إنه حتى لو كان العرب منصرفين في التعبير عن مقاصدهم عن استعمال السجع ، فإن القرآن الكريم حين فتح لهم بابه ، وتجلت لهم محاسن هذه الطريقة ، وتأثيرها ، كما ورد في سورة الواقعة والقمر ، والذاريات والرحمن والطور . . وغير ذلك . سيجدون في أنفسهم
هامش
( 1 ) جمهرة خطب العرب ج 1 .