العلم .
أي ضوابطه وقوانينه ، وذلك بعطاء من الله سبحانه كما أشير إليه بكلمة " أعطي " المبنية للمفعول ( 1 ) .
خامساً : إننا لو فرضنا أن أحداً يريد أن يصر على اتهام الشريف الرضي ، ويقول : إن هذه الأحداث التي ورد الإخبار عنها ، قد سبقت عصره ، فلا مانع من أن يكون هناك من وضع ما يشير إليها بعد حصولها ، ويأتي الشريف الرضي أو غيره ، فيأخذها عنه دون أن يلتفت إلى أنها موضوعة . .
ونقول : لو جاز ذلك في تلك الموارد ، فإنما يجوز لو لم يمكن العثور على تلك الموارد في مصادر سابقة على تلك الأحداث أيضاً ، وفي هذه الحالة لو جاز ذلك فإنه لا يجوز بالنسبة لما ورد في نهج البلاغة عن غارات التتار ، فإنها قد بدأت في سنة 616 للهجرة أي بعد وفاة الشريف بأكثر من قرنين من الزمن .
ونسخ نهج البلاغة كانت متداولة ومخطوطته التي سبقت هذا التاريخ حاضرة ، وماثلة للعيان ، وهناك نسخة في مكتبة المتحف العراقي يرجع تاريخ كتابتها إلى سنة 556 للهجرة . كما أن ما ورد عن الزنج قد أوردوه في مؤلفات أخرى سبقت حركتهم .
6 - وأما الاعتراض على نهج البلاغة بشيوع السجع فيه ، مما يدل
هامش
( 1 ) راجع شرح نهج البلاغة لابن ميثم ج 1 ص 84 و 85 .