وكيف يقاس به أحد ، وهو الذي عنده علم الكتاب ، وهو الذي علمه رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، ألف باب من العلم يفتح له من كل باب ألف باب . .
وقد أثبتت الوقائع العملية صحة ما نقول ، واعترف له بذلك أعداؤه ومناوؤوه قبل أن يعترف له به أصدقاؤه ومحبوه . .
ثانياً : لماذا لا بد أن ننتظر إلى القرن الثالث الهجري لنكتسب المصطلحات من اليونانيين بعد ترجمة كتبهم . . ولماذا لا تكون من إنتاج مدرسة القرآن ، ومن بركاته . ومن مبتكرات ربيب تلك المدرسة وخريجها وخِرِّيتها . .
ثالثاً : يا ليت هؤلاء قد ذكروا لنا قائمة بالمصطلحات اليونانية التي ظهرت في القرن الثالث ، ووردت في كلام وخطب علي [ عليه السلام ] ! ! إذ أننا لا نجد في هذا الكتاب شيئاً من ذلك ، وإنما نجد دقيق التعبير عن قضايا علمية ، تستبطن الحقيقة التي يراد توظيفها في الاستدلال ، وذلك من قبيل قوله [ عليه السلام ] ، أيّن الأين ، فلا يقال أين ، وكيّف الكيف فلا يقال له كيف .
وقوله : ليس لصفته حد محدود ، ولا نعت موجود ، ولا وقت معدود ، ولا أجل ممدود . .
وقوله : وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه ، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة ، فمن وصف الله سبحانه ، فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ، ومن ثناه فقد جزأه ، ومن
مختصر مفيد — صفحة 154
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٤