على أن ثمة تكلفاً لا ترسلاً وعصر الإمام علي [ عليه السلام ] هو عصر الترسل .
فنقول :
أولاً : إن من يراجع ما نقل إلينا من كلام رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، يجد : أن السجع فيه كثير ، وكذلك الحال فيما نقل إلينا من كلمات عن عرب الجاهلية وصدر الإسلام ، خصوصاً في حال الخطابة ، وفي حالات ضرب الأمثال ، وإعطاء الضوابط العامة . . والمراجعة للمصادر التي تذكر ذلك تغني عن إيراد الشواهد .
وهذا عمر بن الخطاب ، يستعمل السجع كما في تاريخ الطبري المجلد الثاني ص 422 ط مؤسسة عز الدين ، وهناك أيضاً خطبته في الاستقاء ، وفيها : " الله قد ضرع الصغير ، ورق الكبير ، وارتفعت الشكوى ، وأنت تعلم السر وأخفى " . .
وراجع ما ذكره الطبري من كلام لبنت أبي حنتمة في رثاء عمر ، وكلام آخر لامرأة أخرى ( 1 ) .
وقد ذكر لنا التاريخ خطبة لقس بن ساعدة : " وهو جاهلي " كلها سجع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 419 وراجع أيضاً : السجع في كلام الشفّاء بنت عبد الله في تاريخ الطبري أيضاً المجلد الثاني ص 416 .
( 2 ) فراجع كتاب المفيد في الأدب العربي ج 1 ص 50 وتاريخ بغداد ج 2 ص 281 وجمهرة خطب العرب ج 1 .