تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
التوطئة للوصول إلى الحكم ، وتأليب الناس ضد الحاكمين ، ليتهم بذلك الاتهام الباطل . . بل كان يريد تعريف الناس بحقيقة ما جرى ، ويزيل عن أبصارهم الغشاوة ، ويخرجهم من ظلمات الأوهام ، ويحصنهم من الشبهات التي ربما يلقيها الآخرون لهم حول حقيقة ما جرى . . وقد كان لا بد من أن يفعل ذلك ، لأن القضية ترتبط بأمر عقيدي تجب معرفة الحق فيه ، لأن فهمه بصورة خاطئة ستكون له عواقب وخيمة في الآخرة ، وفي الدنيا وفي كل المجالات فيها ، حيث إن مسألة الإمامة هي أهم مسألة واجهت المسلمين بعد وفاة الرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، وتعرضت تعاليم رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، والقرار الإلهي فيها لكثير من التحريف والتزييف والتلاعب . كما هو معلوم . فكان أمير المؤمنين [ عليه السلام ] يقوم بواجبه الإلهي الشرعي والإنساني ، بدلالة الناس على الحق ، وضبط اعتقادهم في الإمام وفي الإمامة ، وذلك واضح لا يخفى . . إثنا عشر : لقد روى الشقشقية ، كثيرون قبل الشريف الرضي ، فقد رواها : ابن قبة الرازي في كتابه : الإنصاف في الإمامة ، والبلخي الكعبي المتوفى سنة 317 للهجرة ، وأبو أحمد العسكري ، والصدوق في معاني الأخبار ، وعلل الشرايع ، والعقد الفريد لابن عبد ربه المالكي . ورواها أيضاً أبو علي الجبائي ، والمفيد المعاصر للرضي والقاضي عبد الجبار المعاصر له أيضاً في كتابه المغني . وأبو سعيد الآبي
مختصر مفيد — صفحة 142 | السيد جعفر مرتضى العاملي