تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الحديث ، والتاريخ ، والتراجم ، والأنساب ، والرجال وما إلى ذلك . . ولا شك أن دين الإسلام الحق لا يجيز هذا . . وإن ديناً يجيز لأتباعه أن يفرّطوا فيه بالحق ، إكراماً لفلان من الناس ، أو فلان . . لا يمكن أن يكون آتياً من عند الله سبحانه . . وليس هو ما جاء به رسله ، وضحى من أجله الأنبياء ، والأوصياء ، والأصفياء . . عاشراً : إنني لست أدري لم صارت الخطبة الشقشقية دليلاً على حب الدنيا . وعلى أن قائلها لا يلتزم جانب الزهد والتقشف ؟ ! ولم لا تكون صرخة الحق في وجه المعتدين على الحق ؟ ! يطلقها مجاهد زاهد عابد ، لا تعني له هذه الدنيا شيئاً ، رغم علمه بالثمن الغالي الذي سوف يدفعه هو في حياته ، وأبناؤه ، وشيعته بعد استشهاده ، حين يسعى المتضررون من هذه الصرخة للانتقام ، بكل ما لديهم من كيد ومن قوة وجبروت ، وهم الذين يملكون كل أسباب القوة . . والسلطان . . وكيف تجعل الخطبة الشقشقية دليلاً على الحرص على هذه الخلافة التي هي مقام دنيوي ؟ ! ! ولا تجعل دليلاً على حرصه [ عليه السلام ] على التزام أوامر الله ، وتعريف الناس بمن انتهكوا الحرمات ، وارتكبوا الموبقات ، ولم يلتزموا بأمر الله ورسوله حرصاً منهم على الدنيا ، وسعياً لنيل بعض حطامها ؟ ! أحد عشر : إن من الواضح : أن علياً [ عليه السلام ] ، إنما ألقى خطبته الشقشقية في أيام خلافته ، وذلك معناه أنه لم يكن يريد بكلامه هذا
مختصر مفيد — صفحة 141 | السيد جعفر مرتضى العاملي