فإن كنت ولا بد عازماً على بحث هذا الموضوع فما عليك إلا أن تعترف بالحق فيما نحن بصدده ، ثم ننتقل معك إلى ذلك البحث الهام الذي طالما تمنيت أن أطرحه مع أهل السنة . .
ج - بالنسبة لإيرادها بأسانيدها نقول : إن من يأتي بها من مصادرها لا يعجز عن إيرادها بأسانيدها ، فلا معنى لوضع هذا الشرط . ولسنا ممن ينكر أهمية الأسانيد . . ولكن قبل أن نوردها بأسانيدها ثم تدعي أنت ضعف هذا السند أو ذلك ، لا بد من الاتفاق على ضابطة في الجرح والتعديل . . وبدون ذلك فسيكون البحث عقيماً وسيكون مجرد دعاوى ودعاوى مقابلها ، ورفض ، ثم رفض في مقابله . .
ولا يمكن الاتفاق على هذا إلا بعد الاتفاق في أمر الإمامة ومصادر المعرفة . . بل لا بد أن نبحث أولاً في التوحيد والشرك وفي صفات الله ، التي لبعض أهل السنة ، وخصوصاً الوهابية . . فيها كلام عجيب وغريب . .
د - على أن الأسانيد التي تريدون النظر فيها يمكن الاستغناء عنها ، إذا ظهر أن هذا الحديث جامع لشروط التواتر . . وذلك بسبب نقله من جهات ومصادر مختلفة ، وبصور متعددة كلها تلتقي على إلحاق الأذى بالزهراء [ عليها السلام ] . .
ه - على أن إلحاق الأذى بالزهراء [ عليها السلام ] ، قد ورد بأسانيد صحيحة في كتب أهل السنة ، وفي صحيح البخاري بالذات . .
مختصر مفيد — صفحة 236
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٦