رابعاً : إن هذه الأحاديث التي رواها أهل السنة وتضمنت التعدي على بيت الزهراء لا تحتاج إلى أسانيد بل يكفي إيرادهم لها من دون اعتراض منهم عليها ، لأنها تمثل اعترافاً منهم في حق أئمتهم ، الذين لا يعتقدون عصمتهم . .
ولا يجوز رميهم بالحمق ، وبالجهل ، وبأنهم كالأنعام . . ويكفيك حديث موت الزهراء ، وهي واجدة على أبي بكر ، وقد أوصت أن تدفن ليلاً ، ولم يحضرا جنازتها . . وقد روى ذلك البخاري في صحيحه . .
خامساً : إنك تتهددنا بذكر المصادر التي تتحدث عن تحريف القرآن من كتبنا . .
ونقول :
ألف - إن هذا هروب منك ، واعتراف بعجزك عن مواجهة الحق بروح موضوعية تلتزم ضوابط الحوار العلمي ، فهو من قبيل قولك : إما أن تسلم لي بلا دليل ، أو أهرب من وجهك .
ب - إن تهديدك هذا - لو فعلته سوف يرتد عليك ، وستندم كثيراً وكثيراً جداً ، لأكثر من سبب ، وستعرفه حينما ننتهي من بحث هذه النقطة ، وكن على يقين أن طرح أي بحث آخر قبل الانتهاء من هذا لن يكون مقبولاً ، ولن تستطيع أن تجرنا إليه . .
وسترى : أن التحريف قد نشأ وترعرع في أحضان غير الشيعة . . وأنكم أنتم حتى الآن لا زلتم تعتقدون بالتحريف ، وتسوّقون له عملاً ، وتنكرونه لفظاً . .
مختصر مفيد — صفحة 235
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٥