بمضمونه ، فإن كان مكذوباً فمنكم صدر هذا الكذب . .
وأخيراً نقول : إن إنكاره الحديث لا يعني أنه مكذوب من أساسه ، فيبقى احتمال صحته قائماً ، وذلك ظاهر لا يخفى . .
سابعاً : إن حديثنا إنما كان عن موضوع الجرح والتعديل . . وقد قلنا إن وجود ما يفيد الجرح يسقط اليقين بعدالة الشخص ، حتى لو كان هذا الجرح مرسلاً وبلا إسناد ، فكيف إذا تعددت موارده ومصادره ونصوصه ، وخصوصياته . .
بل كيف إذا كان هذا الجرح قد ثبتت لوازمه في صحيح البخاري بالذات ، حيث أثبت تعديهم على الزهراء [ عليها السلام ] حتى ماتت وهي واجدة . .
ثامناً : وأما ما ذكرته عن معنى كلمة [ كبس ]
فنقول :
ألف - إن التعبير في الروايات هو [ كشف ] فليكن هذا قرينة على المراد بال [ كبس ] . . بل لماذا لا يكون هذا هو الحجة عليكم . .
ب - إن أهل اللغة قد صرحوا بأن [ كبس ] الدار معناه : أحاط بها فجأة . . وأما باقي المعاني . . فهي لا تتحدث عن [ كبس ] الدار . . ف [ كبس ] الدار ليس له إلا معنى واحد ذكره لنا أهل اللغة . .
ج - وأما ما ذكره الخطابي ، فإن محاولة حرف المعنى إليه تضحك الثكلى ، فهل معنى [ كبس ] البيت : أنه قطب البيت ؟ ! أو أنه قد أدخل رأسه في ثوبه حين جاء إلى بيت فاطمة . .
د - وقد اعترفت بأن [ كبس ] تأتي بمعنى الدخول . . فلماذا يدخل
مختصر مفيد — صفحة 239
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٩