تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
سقوط المتعارضين في خصوص ( 1 ) كل ما يؤديان إليه من الحكمين ، لا بقاؤهما ( 2 ) على الحجية بما يتصرف فيهما أو في أحدهما ( 3 ) ، أو بقاء ( 4 ) سنديهما عليها ( 5 ) كذلك ( 6 ) بلا ( 7 ) دليل يساعد عليه من عقل أو نقل ، فلا يبعد ( 8 )
شرح
( 1 ) المراد به المدلول المطابقي ، و ( من الحكمين ) بيان ل ( ما ) الموصول . ( 2 ) أي : لا بقاء المتعارضين ، وهو معطوف على ( سقوط ) وهذا إشارة إلى قاعدة أولوية الجمع من الطرح ، وحاصله : أن حكم المتعارضين هو التساقط عن الاعتبار ، لا بقاؤهما على الحجية كما هو مقتضى قاعدة ( أولوية الجمع ) الموجبة لارتكاب التأويل في أحدهما أو كليهما ، مع وضوح عدم الدليل على حجية الكلام في المؤول . ( 3 ) هذا الضمير وضمير ( فيهما ) راجعان إلى المتعارضين ، أي : يتصرف في ظهور كلا المتعارضين أو أحدهما ، هذا في صورة القطع بصدورهما وعدم إمكان التصرف في سنديهما لأجل هذا القطع ، فلا بد من التصرف في ظهور أحدهما أو كليهما كما تقتضيه قاعدة الجمع المزبورة . ( 4 ) معطوف على ( بقاؤهما ) هذا في صورة ظنية السندين ، يعني : أنه يبنى على بقاء سنديهما على الحجية - التي يقتضيها دليل حجية الخبر - مع التصرف في ظهورهما أو أحدهما إعمالا لقاعدة أولوية الجمع من الطرح . ( 5 ) أي : بقاء سندي المتعارضين على الحجية . ( 6 ) يعني : بالتصرف فيهما أو في أحدهما . ( 7 ) متعلق ب ( بقاء سنديهما ) يعني : أنه لا دليل على حجية سنديهما مع ظنيتهما ، لا من العقل ، لما مر من أن مقتضاه سقوط المتعارضين عن الحجية ، ولا من النقل ، لان مقتضى الاخبار العلاجية حجية أحدهما تعيينا أو تخييرا . ( 8 ) هذه نتيجة ما تقدم من كون مقتضى التعارض سقوط المتعارضين عن الحجية ، لا بقاؤهما على الحجية والتصرف فيهما أو في أحدهما ، وهو التوجيه الذي أشرنا إليه في شرح قوله ( قده ) : ( وقد عرفت أن التعارض بين الظهورين ) وحاصله : أنه يمكن توجيه قاعدة ( الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ) بأن المراد بالامكان الذي هو معقد إجماع