فصل ( 1 )
لا يخفى أن ما ذكر من قضية التعارض بين الامارات إنما هو بملاحظة
القاعدة ( 2 ) في تعارضها ( 3 ) ، وإلا ( 4 ) فربما يدعى الاجماع على
عدم سقوط كلا المتعارضين في الاخبار كما اتفقت عليه ( 5 ) كلمة غير
واحد من الاخبار ( 6 ) .
شرح
الأصل الثانوي الشرعي في الخبرين المتعارضين
( 1 ) الغرض من عقده بيان ما تقتضيه القاعدة النقلية في تعارض
الروايات ، كما كان عقد الفصل السابق لبيان ما تقتضيه القاعدة العقلية
في تعارضها .
( 2 ) أي : القاعدة العقلية المقتضية لتساقط المتعارضين في الجملة .
( 3 ) أي : في تعارض الامارات .
( 4 ) أي : وإن لم تلاحظ القاعدة الأولية العقلية فربما يدعى قيام الدليل
النقلي من الاجماع والروايات العلاجية على عدم سقوطهما معا عن
الحجية ، وأن أحدهما حجة تعيينا أو تخييرا في خصوص الروايتين
المتعارضتين ، لا جميع الامارات المتعارضة ، وأنه لا بد من رفع اليد
عما تقتضيه القاعدة العقلية من سقوطهما معا ، والالتزام بحجية
إحداهما تعيينا أو تخييرا .
( 5 ) أي : على عدم سقوط كلا المتعارضين .
( 6 ) أي : الاخبار العلاجية التي هي أدلة ثانوية على حجية أحد الخبرين
المتعارضين .