إذ ( 1 ) لا دليل عليه فيما لا يساعد عليه العرف مما [ 1 ] كان المجموع أو
أحدهما قرينة على التصرف في أحدهما بعينه أو فيهما ، كما عرفته
في الصور السابقة ( 2 ) .
مع ( 3 ) أن في الجمع كذلك ( 4 ) أيضا ( 5 ) طرحا للامارة أو الامارتين ( 6 ) .
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( لا الجمع بينهما ) وقد أجاب عنه بوجهين ، أحدهما :
عدم الدليل على الجمع المزبور ، لما عرفت من ضعف أدلة أولوية
الجمع بين الدليلين .
( 2 ) من موارد الجمع العرفي كالعام والخاص ، والمطلق والمقيد ،
والنص أو الأظهر والظاهر ، وغير ذلك .
( 3 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني ، وحاصله : أن غرض القائل بأولوية
الجمع من الطرح إعمال مقتضى الأصل ، وهو الجمع بين الدليلين
والفرار عن محذور طرح أحدهما ، ومن المعلوم عدم حصول هذا
الغرض ، ضرورة أن الجمع بينهما بالتصرف في أحدهما أو كليهما
مستلزم لسقوط أصالة الظهور في أحدهما أو كليهما عن الاعتبار ، وهذا
ينافي أولوية الجمع من الطرح ، لأنه ليس جمعا بل هو طرح .
( 4 ) أي : بالتصرف في أحدهما أو كليهما .
( 5 ) أي : كطرح أحد الدليلين في استلزام الجمع طرحا لامارة أو
أمارتين .
( 6 ) طرح الامارة - أي أصالة الظهور - يكون في صورة التصرف في
أحد الدليلين ، وطرح الامارتين ، أي أصالتي الظهور - يكون في
صورة التصرف في كلا الدليلين ، فلا وجه
هامش
[ 1 ] هذا بيان ل ( ما ) الموصول في ( فيما لا يساعد ) ومقتضاه حينئذ كون
قوله : ( المجموع أو أحدهما قرينة عرفية . إلخ ) بيانا لما لا يساعد
عليه العرف . مع أنه ليس كذلك ، بداهة أن ذلك - أي كون المجموع أو
أحدهما قرينة عرفية . إلخ - من الجمع العرفي الذي يساعد عليه
العرف .
فالأولى أن تكون العبارة هكذا : ( إذ لا دليل عليه - أي على الجمع في
غير ما يساعد عليه العرف مما كان المجموع أو أحدهما إلخ ) حيث
إن ( مما ) حينئذ بيان ل ( ما يساعد عليه العرف ) لا لما لا يساعد عليه
العرف كما واضح . أو يقال : ( إذ لا دليل عليه في غير موارد الجمع
العرفي ، كما إذا كان المجموع أو أحدهما . إلخ ) فتأمل في العبارة .