تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ضرورة ( 1 ) سقوط أصالة الظهور في أحدهما أو كليهما معه ( 2 ) . وقد عرفت ( 3 ) أن التعارض بين الظهورين فيما كان سنداهما قطعيين ( 4 ) ، وفي السندين إذ كانا ظنيين ( 5 ) . وقد عرفت ( 6 ) أن قضية التعارض إنما هو
شرح
لأولوية الجمع من الطرح . ( 1 ) تعليل لكون هذا الجمع طرحا ، وقد عرفت أن المراد بالطرح طرح أصالة الظهور . ( 2 ) أي : مع هذا الجمع ، لاستلزامه سقوط أصالة الظهور في أحد المتعارضين لو كان التصرف في أحدهما ، وسقوطها في كليهما لو كان التصرف فيهما معا . ( 3 ) هذا تمهيد لتوجيه أولوية الجمع من الطرح بعد الإشارة إلى التعارض موضوعا وحكما ، وأن ما ذكروه من قاعدة أولوية الجمع لا يلائم ما تقدم من حكم التعارض . توضيح ما أفاده : أن موضوع التعارض إما يكون في الدلالة كما إذا كان سندا المتعارضين قطعيين ، أو في السندين وغيرهما كما إذا كانا ظنيين من جميع الجهات ليكون التعارض بين الأصول الستة ، أو من حيث السند فقط ليكون التعارض بين الأصلين ، وهما أصالتا الصدور . وحكم التعارض في جميع هذه الصور هو التساقط ، لا الجمع بينهما كما هو مقتضى أولوية الجمع . ( 4 ) لم يذكر المصنف ( قده ) في الفصل السابق حكم تعارض الدليلين فيما كان سنداهما قطعيين ، بل اقتصر على تعارض السندين الظنيين مع قطعية الدلالة أو الجهة ، فلعله أراد أنه يعلم حكم قطعية السندين من مجموع ما أفاده في صور التعارض . ( 5 ) هذا وما قبله مما يبين موضوع التعارض ، وأنه قد يتحقق في الدلالة كما في قطعية سنديهما ، حيث إن القطع بالصدور قرينة صارفة عن ظهورهما بحملهما على معنيين مجازيين يمكن اجتماعهما والتعبد بهما ، لارتفاع التنافي بينهما الموجب لامتناع التعبد بمدلوليهما إلا بالحمل المزبور . وقد يتحقق التعارض في السند كما إذا كانا ظنيين ، كما مر آنفا . ( 6 ) يعني : في أول هذا الفصل ، حيث قال : ( . لم يكن واحد منهما بحجة في خصوص مؤداه ) وهذا إشارة إلى حكم التعارض ، وهو سقوط المتعارضين في خصوص المدلول المطابقي على التفصيل الذي تقدم سابقا ، لا بقاؤهما على الحجية .