تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وإلا ( 1 ) فلا بأس بأخذه والعمل عليه ، لما أشرنا إليه من وجهه ( 2 ) آنفا ، فافهم ( 3 ) . هذا ( 4 ) هو قضية القاعدة في تعارض الامارات ،
شرح
( 1 ) يعني : ولو كان في الاخر مقتض لغير الإلزامي . ( 2 ) وهو كفاية عدم تمامية علة الحكم الإلزامي في فعلية الحكم غير الإلزامي . ( 3 ) لعله إشارة إلى ضعف وجه تقديم الحكم غير الإلزامي الاقتضائي على الإلزامي بما بيناه في التعليقة من تقديم الإلزامي على غيره ، لأهمية ملاكه من ملاكه . أو إلى : أن غير الإلزامي بعد مزاحمته للالزامي يصير لا اقتضائيا . أو إلى غير ذلك . ( 4 ) أي : ما تقدم من أول الفصل إلى هنا في تعارض الدليلين - من التساقط في المدلول المطابقي وبقاء أحدهما لا بعينه على حجيته في نفي الثالث بناء على الطريقية . وكذا الحال بناء على حجية الامارات على السببية بالنحو الأول ، وهو كون السببية في خصوص أمارة لم يعلم كذبها ، فمع العلم بكذب أحدهما إجمالا يسقط كلاهما عن الحجية . وأما على السببية بالنحو الاخر وهو كون الامارة مطلقا ولو مع العلم بكذبها إجمالا سببا لحدوث المصلحة والحكم الفعلي فقد عرفت أن حكمها التخيير - هو مقتضى القاعدة الأولية في تعارض الامارات . وهذا تمهيد للاشكال على قاعدة : ( أولوية الجمع مهما أمكن من الطرح ) بناء على إرادة ظاهرها من لزوم التكلف والتمحل في الجمع بين الدليلين حتى يخرجا عن
هامش
ثم إن ما أفاده ( قده ) من تقدم غير الإلزامي الذي فيه الاقتضاء على الإلزامي معللا ذلك بكفاية عدم تمامية علة الإلزامي في الحكم غير الإلزامي غير ظاهر ، إذ بعد فرض وجود المقتضي في كليهما وكون أحدهما مقتضيا لتشريع الحكم الإلزامي فهل يتصور أن لا يكون أهم من الملاك الذي لا يقتضي إلا حكما ترخيصيا ؟ ولو سلمنا عدم أهمية الملاك الإلزامي من الملاك الترخيصي ، فلا أقل من التساوي المسقط لكلا الملاكين عن التأثير ، فيصير الحكم غير الإلزامي لا عن اقتضاء . وهذا خلاف ما فرضه ( ره ) من كون غير الإلزامي عن اقتضاء . هذا كله مضافا إلى افتقار كل حكم إلى تمامية علته من المقتضي وعدم المانع ، فلو كان مقتضي الحكم غير الإلزامي مانعا عن فعلية الحكم الإلزامي كان مقتضي ذلك أيضا مانعا عن فعلية الحكم غير الإلزامي .
منتهى الدراية — صفحة 91 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج