وإلا ( 1 ) فالتعيين . وفيما ( 2 ) لم يكن من باب التزاحم هو ( 3 ) لزوم
الاخذ بما دل على الحكم الإلزامي لو لم يكن ( 4 ) في الاخر مقتضيا [ 1 ]
لغير الإلزامي ،
شرح
الأهمية ، وإنما تعرض له في موضعين آخرين ، أحدهما : في مسألة
الدوران بين المحذورين بقوله : ( ولا يذهب عليك أن استقلال العقل
بالتخيير إنما هو فيما لا يحتمل الترجيح . ) وإن كان مبنى البحث في
تلك المسألة طريقية الاحتمال لا موضوعيته .
ثانيهما : في حاشية الرسائل ، حيث فصل في كلام الشيخ : ( وكذا لو
احتمل الأهمية في أحدهما . إلخ ) في منشأ الأهمية ، ومنع إطلاق
حكم
الشيخ بتقديم محتمل الأهمية ، وقال :
( اعلم أن منشأ الأهمية تارة أشدية المناط وآكديته كما في الصلاة
بالإضافة إلى ساير الواجبات . وأخرى اتحاده مع عنوان واجب آخر .
ولو كان احتمالها ناشئا من الجهة الأولى فالظاهر استقلال العقل
بالاشتغال وعدم الفراغ عن العهدة على سبيل الجزم إلا بإتيان ما فيه
الاحتمال ، حيث إن التكليف به في الجملة ثابت قطعا ، وإنما الشك
في تعيينه هل هو على سبيل التخيير أو التعيين . إلخ ) .
( 1 ) يعني : ولو كان أحدهما معلوم الأهمية أو محتملها وجب الاخذ به
تعيينا .
( 2 ) معطوف على ( فيما كان ) يعني : وحكم التعارض فيما لم يكن من
باب التزاحم . إلخ . وهذا إشارة إلى الصورة الثالثة ، وهي ما إذا
كان مؤدى أحد المتعارضين حكما إلزاميا كالوجوب ، والاخر حكما
غير إلزامي كالاستحباب أو الإباحة ، كما إذا دل أحدهما على وجوب
التسبيحات ثلاث مرات في الأخيرتين من الرباعيات ، والاخر على
استحباب ما زاد على مرة واحدة منها فيهما .
ووجه عدم كون هذه الصورة من التزاحم هو عدم صلاحية ما لا
اقتضاء فيه لمعارضة ما فيه الاقتضاء ، فيقدم ما يدل على الحكم
الإلزامي
على غير الإلزامي ، إلا إذا كان ذلك أيضا ناشئا عن المقتضي ، فيقدم هو
على الإلزامي ، كما أشار إليه بقوله : ( والا فلا بأس بأخذه ) .
( 3 ) هذا الضمير راجع إلى ( حكم ) في قوله : ( وحكم التعارض ) .
( 4 ) هذا إشارة إلى قوله : ( إلا أن يقال بأن قضية اعتبار دليل غير
الإلزامي . إلخ ) وقد تقدم توضيحه هناك ، وأشرنا إليه هنا بقولنا : ( إلا
إذا كان ذلك أيضا ناشئا عن . إلخ ) .
هامش
[ 1 ] الصواب ( مقتض ) بدون الألف والياء ، ليكون اسم ( يكن ) .