تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وإلا ( 1 ) فالتعيين . وفيما ( 2 ) لم يكن من باب التزاحم هو ( 3 ) لزوم الاخذ بما دل على الحكم الإلزامي لو لم يكن ( 4 ) في الاخر مقتضيا [ 1 ] لغير الإلزامي ،
شرح
الأهمية ، وإنما تعرض له في موضعين آخرين ، أحدهما : في مسألة الدوران بين المحذورين بقوله : ( ولا يذهب عليك أن استقلال العقل بالتخيير إنما هو فيما لا يحتمل الترجيح . ) وإن كان مبنى البحث في تلك المسألة طريقية الاحتمال لا موضوعيته . ثانيهما : في حاشية الرسائل ، حيث فصل في كلام الشيخ : ( وكذا لو احتمل الأهمية في أحدهما . إلخ ) في منشأ الأهمية ، ومنع إطلاق حكم الشيخ بتقديم محتمل الأهمية ، وقال : ( اعلم أن منشأ الأهمية تارة أشدية المناط وآكديته كما في الصلاة بالإضافة إلى ساير الواجبات . وأخرى اتحاده مع عنوان واجب آخر . ولو كان احتمالها ناشئا من الجهة الأولى فالظاهر استقلال العقل بالاشتغال وعدم الفراغ عن العهدة على سبيل الجزم إلا بإتيان ما فيه الاحتمال ، حيث إن التكليف به في الجملة ثابت قطعا ، وإنما الشك في تعيينه هل هو على سبيل التخيير أو التعيين . إلخ ) . ( 1 ) يعني : ولو كان أحدهما معلوم الأهمية أو محتملها وجب الاخذ به تعيينا . ( 2 ) معطوف على ( فيما كان ) يعني : وحكم التعارض فيما لم يكن من باب التزاحم . إلخ . وهذا إشارة إلى الصورة الثالثة ، وهي ما إذا كان مؤدى أحد المتعارضين حكما إلزاميا كالوجوب ، والاخر حكما غير إلزامي كالاستحباب أو الإباحة ، كما إذا دل أحدهما على وجوب التسبيحات ثلاث مرات في الأخيرتين من الرباعيات ، والاخر على استحباب ما زاد على مرة واحدة منها فيهما . ووجه عدم كون هذه الصورة من التزاحم هو عدم صلاحية ما لا اقتضاء فيه لمعارضة ما فيه الاقتضاء ، فيقدم ما يدل على الحكم الإلزامي على غير الإلزامي ، إلا إذا كان ذلك أيضا ناشئا عن المقتضي ، فيقدم هو على الإلزامي ، كما أشار إليه بقوله : ( والا فلا بأس بأخذه ) . ( 3 ) هذا الضمير راجع إلى ( حكم ) في قوله : ( وحكم التعارض ) . ( 4 ) هذا إشارة إلى قوله : ( إلا أن يقال بأن قضية اعتبار دليل غير الإلزامي . إلخ ) وقد تقدم توضيحه هناك ، وأشرنا إليه هنا بقولنا : ( إلا إذا كان ذلك أيضا ناشئا عن . إلخ ) .
هامش
[ 1 ] الصواب ( مقتض ) بدون الألف والياء ، ليكون اسم ( يكن ) .