تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الاعتبار هو لزوم البناء والالتزام ( 1 ) بما يؤدي إليه من الاحكام ، لا مجرد ( 2 ) العمل على وفقه ( 3 ) بلا لزوم الالتزام به . وكونهما ( 4 ) من تزاحم الواجبين حينئذ ( 5 ) وإن كان واضحا ، ضرورة ( 6 ) عدم إمكان الالتزام بحكمين في موضوع واحد من الاحكام ، إلا أنه ( 7 ) لا دليل نقلا ولا عقلا على الموافقة
شرح
منهما ، والالتزام به ، فإنه بناء على الطريقية لا حكم أصلا حتى يجب الالتزام به كما لا يخفى . ( 1 ) وهو وجوب الموافقة الالتزامية . ( 2 ) معطوف على ( لزوم ) يعنى : لا مجرد وجوب الموافقة العملية ، بل هو مع وجوب الموافقة الالتزامية . ( 3 ) يعني : على وفق ما يؤدي إليه من الاحكام من دون الالتزام به . وضمير ( به ) كضمير ( وفقه ) راجع إلى الموصول في ( بما يؤدي إليه من الاحكام ) . ( 4 ) أي : كون المتعارضين من باب تزاحم الواجبين . ( 5 ) أي : حين كون مقتضى دليل الاعتبار وجوب الموافقة الالتزامية وإن كان تزاحم المتعارضين واضحا ، حيث إن وجوب الالتزام بمضمون كل منها ثابت كوجوب الواجبين المتزاحمين في سائر المقامات مع تعذر الالتزام بهما ، فلا محيص عن الالتزام بأحدهما تخييرا ، كسائر موارد التزاحم . والحاصل : أنه بناء على السببية وعلى وجوب الموافقة الالتزامية يندرج المتعارضان في باب التزاحم مطلقا سواء أكانا مؤديين إلى وجوب الضدين أم لزوم المتناقضين ، أم كان مؤدى أحدهما حكما إلزاميا ومؤدى الاخر حكما غير إلزامي عن اقتضاء أو لا عن اقتضاء . ( 6 ) تعليل لكون المتعارضين - بناء على وجوب الموافقة الالتزامية - من المتزاحمين ، وتقدم توضيحه بقولنا : ( حيث إن وجوب الالتزام بمضمون كل منهما ثابت . إلخ ) . ( 7 ) الضمير للشأن ، وغرضه الاشكال على ما أفاده بقوله : ( نعم يكون باب التعارض من باب التزاحم مطلقا . إلخ ) وهذا الاشكال يرجع إلى وجهين : الأول : عدم دليل نقلي ولا عقلي على لزوم الموافقة الالتزامية في الأحكام الواقعية