تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الالتزامية للأحكام الواقعية فضلا عن الظاهرية [ 1 ] كما مر تحقيقه ( 1 ) . وحكم ( 2 ) التعارض بناء على السببية فيما كان من باب التزاحم ( 3 ) هو التخيير لو لم يكن أحدهما معلوم الأهمية أو محتملها في الجملة ( 4 ) حسبما فصلناه في مسألة الضد ( 5 ) .
شرح
فضلا عن الاحكام الظاهرية التي هي مؤديات الامارات بناء على السببية . وقوله : ( إلا أنه لا دليل نقلا . إلخ ) إشارة إلى هذا الوجه الأول . ( 1 ) في الأمر الخامس من مباحث القطع . ( 2 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني ، وحاصله : أنه - بعد تسليم وجوب الموافقة الالتزامية حتى في الاحكام الظاهرية - لا يكون التخيير حكم المتزاحمين مطلقا كما ينسب إلى الشيخ ( قده ) بل في خصوص ما لم يكن أحدهما معلوم الأهمية أو محتملها ، إذ لو كان أحدهما كذلك لزم الاخذ به تعيينا . والحاصل : أن مجرد وجوب الموافقة الالتزامية لا يوجب التخيير بقول مطلق . ( 3 ) كما في الصورتين الأوليين ، وهما : لزوم وجوب الضدين كالإزالة والصلاة ، ولزوم المتناقضين كطهارة الغسالة وعدمها . ( 4 ) هذا قيد للترجيح بالأهمية في باب التزاحم ، يعني : أن الترجيح بالأهمية في الجملة ثابت ، وأما الترجيح بها مطلقا حتى مع وجود غيرها من المرجحات - كالتقدم الزماني وعدم البدل لاحد المتزاحمين وغيرهما من المرجحات - ففيه كلام مذكور في محله . ( 5 ) لم يتقدم منه في مسألة الضد تفصيل ولا إجمال بالنسبة إلى تقديم محتمل
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن المناسب جعل مؤديات الامارات بناء على الموضوعية من الأحكام الواقعية الثانوية ، لأنها كالأحكام الاضطرارية في طول الاحكام الأولية ، ضرورة أن ثبوت حكم - بسبب قيام خبر الثقة عليه - في طول الحكم الثابت للشئ بعنوانه الأولي ، وتسميتها بالأحكام الظاهرية إنما هي لأجل كون موضوعها الامارات غير العلمية ، نظير الأصول العملية التي هي أحكام ووظائف للجاهل . والفرق بينهما إن نفس خبر الثقة من دون لحاظ الجهل موضوع للحكم ، بخلاف الحكم في الأصل العملي ، حيث إن الشك لوحظ فيه موضوعا ، دون الامارة ، فإنه لوحظ فيها موردا ، لعدم تعقل التعبد مع العلم بالوفاق أو الخلاف .
منتهى الدراية — صفحة 89 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج