تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
أن يكون ( 1 ) عن اقتضاء ، فيزاحم به ( 2 ) حينئذ ما يقتضي غير الإلزامي ، ويحكم فعلا بغير الإلزامي ، ولا يزاحم ( 3 ) بمقتضاه [ 1 [ 4 ما ( 5 ) يقتضي غير الإلزامي ، لكفاية عدم تمامية علة الإلزامي في الحكم ( 6 ) بغيره .
شرح
ومؤدى الاخر حكما غير إلزامي - من تقديم الإلزامي على غيره . ومحصل وجه الاستثناء هو : أن الحكم غير الإلزامي إن كان لأجل المقتضي - كالالزامي - اندرج المتعارضان حينئذ في تعارض المقتضيين ، وخرجا عن باب تعارض المقتضي واللا مقتضي ، لان الحكم غير الإلزامي نشأ أيضا عن ملاك حدث في مؤدى الامارة بسبب قيامها عليه ، واقتضى تشريع إباحة الفعل والترك ، فيندرجان في باب التزاحم ، إلا أنه لا بد من الاخذ بما يدل على الحكم غير الإلزامي ، لعدم تأثير مقتضي الحكم الإلزامي مع وجود المانع ، وهو ما يقتضي الحكم غير الإلزامي . وعدم تمامية المقتضي للحكم الإلزامي كاف في عدم تحققه وفي ثبوت غير الإلزامي وفعليته . ( 1 ) يعني : أن يكون الحكم غير الإلزامي عن اقتضاء . ( 2 ) يعني : فيزاحم بغير الإلزامي - حين كونه عن اقتضاء - ما يقتضي الحكم الإلزامي ، فيقدم غير الإلزامي على الإلزامي من دون عكس . ( 3 ) بالفتح معطوف على ( فيزاحم ) يعني : ولا ينعكس الامر بأن يزاحم ملاك الحكم غير الإلزامي بملاك الإلزامي حتى يرتفع به فعلية غير الإلزامي ، وذلك لكفاية عدم تمامية ملاك الإلزامي في فعلية غير الإلزامي ، وعدم الحاجة إلى تمامية مقتضية ، بخلاف فعلية الإلزامي ، فإنها منوطة بتمامية علته من وجود المقتضي وعدم المانع . ( 4 ) أي : بمقتضى الإلزامي . ( 5 ) نائب عن فاعل ( يزاحم ) والمراد ب ( ما ) الموصول هو ملاك الحكم غير الإلزامي . ( 6 ) متعلق ب ( الكفاية ) وضمير ( بغيره ) راجع إلى ( الإلزامي ) .
هامش
[ 1 ] الظاهر كون العبارة ( بمقتضيه ) حتى يناسب ما بعده من قوله : ( ما يقتضي غير الإلزامي ) إذ المقصود فرض التزاحم بين المقتضيين ، لكن المذكور فيما ظفرنا به من نسخ الكفاية هو ( بمقتضاه ) .