أن يكون ( 1 ) عن اقتضاء ، فيزاحم به ( 2 ) حينئذ ما يقتضي غير
الإلزامي ، ويحكم فعلا بغير الإلزامي ، ولا يزاحم ( 3 ) بمقتضاه [ 1 [ 4
ما ( 5 )
يقتضي غير الإلزامي ، لكفاية عدم تمامية علة الإلزامي في الحكم ( 6 )
بغيره .
شرح
ومؤدى الاخر حكما غير إلزامي - من تقديم الإلزامي على غيره .
ومحصل وجه الاستثناء هو : أن الحكم غير الإلزامي إن كان لأجل
المقتضي - كالالزامي - اندرج المتعارضان حينئذ في تعارض
المقتضيين ، وخرجا عن باب تعارض المقتضي واللا مقتضي ، لان
الحكم
غير الإلزامي نشأ أيضا عن ملاك حدث في مؤدى الامارة بسبب قيامها
عليه ، واقتضى تشريع إباحة الفعل والترك ، فيندرجان في باب
التزاحم ، إلا أنه لا بد من الاخذ بما يدل على الحكم غير الإلزامي ،
لعدم تأثير مقتضي الحكم الإلزامي مع وجود المانع ، وهو ما يقتضي
الحكم غير الإلزامي . وعدم تمامية المقتضي للحكم الإلزامي كاف في
عدم تحققه وفي ثبوت غير الإلزامي وفعليته .
( 1 ) يعني : أن يكون الحكم غير الإلزامي عن اقتضاء .
( 2 ) يعني : فيزاحم بغير الإلزامي - حين كونه عن اقتضاء - ما يقتضي
الحكم الإلزامي ، فيقدم غير الإلزامي على الإلزامي من دون عكس .
( 3 ) بالفتح معطوف على ( فيزاحم ) يعني : ولا ينعكس الامر بأن يزاحم
ملاك الحكم غير الإلزامي بملاك الإلزامي حتى يرتفع به فعلية غير
الإلزامي ، وذلك لكفاية عدم تمامية ملاك الإلزامي في فعلية غير
الإلزامي ، وعدم الحاجة إلى تمامية مقتضية ، بخلاف فعلية الإلزامي ،
فإنها منوطة بتمامية علته من وجود المقتضي وعدم المانع .
( 4 ) أي : بمقتضى الإلزامي .
( 5 ) نائب عن فاعل ( يزاحم ) والمراد ب ( ما ) الموصول هو ملاك
الحكم غير الإلزامي .
( 6 ) متعلق ب ( الكفاية ) وضمير ( بغيره ) راجع إلى ( الإلزامي ) .
هامش
[ 1 ] الظاهر كون العبارة ( بمقتضيه ) حتى يناسب ما بعده من قوله : ( ما
يقتضي غير الإلزامي ) إذ المقصود فرض التزاحم بين المقتضيين ،
لكن المذكور فيما ظفرنا به من نسخ الكفاية هو ( بمقتضاه ) .