تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
إلزامي ، فإنه ( 1 ) حينئذ لا يزاحم الاخر ، ضرورة ( 2 ) عدم صلاحية ما لا اقتضاء فيه أن يزاحم به ما فيه ( 3 ) الاقتضاء . إلا أن يقال ( 4 ) : بأن قضية اعتبار دليل غير الإلزامي
شرح
التزاحم في هذه الصورة . ( 1 ) يعني : فإن مؤدى أحدهما - حين كونه غير إلزامي - لا يزاحم مؤدى الاخر وهو الإلزامي . ( 2 ) تعليل لعدم مزاحمة غير الإلزامي للالزامي ، وحاصل التعليل ما عرفته بقولنا : ( لعدم المعارضة بين المقتضي واللا مقتضي . إلخ ) . ثم إن التفصيل الذي ذكره المصنف ( قده ) في حجية الامارات على السببية - بين كون مطلق الامارة سببا لحدوث مصلحة في مؤداها ، وبين كون خصوص أمارة لم يعلم كذبها سببا له ، باندراج الصورة الأولى في المتعارضين اللذين حكمهما التساقط ، والصورة الثانية في المتزاحمين اللذين حكمهما التخيير مع التساوي ، والاخذ بالأهم ولو احتمالا ، ولزوم الاخذ بخصوص الحكم الإلزامي فيما إذا كان مؤدى الاخر حكما غير إلزامي - تعريض بما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) من اندراج المتعارضين بناء على حجية الامارات من باب السببية مطلقا في باب التزاحم من دون التفصيل المذكور في المتن . [ 1 ] ( 3 ) الضمير راجع إلى ( ما ) الموصول المراد به المعارض الذي فيه الاقتضاء ، وضميرا ( فيه ، به ) راجعان إلى الموصول في ( مالا اقتضاء فيه ) المقصود به المعارض الذي ليس فيه الاقتضاء . ( 4 ) استثناء مما ذكره في حكم المتعارضين - اللذين يكون مؤدى أحدهما حكما إلزاميا
هامش
[ 1 ] الظاهر من عبارة الشيخ : ( فيصير المتعارضان من قبيل السببين المتزاحمين ، فيلغى أحدهما مع وجود وصف السببية فيه لأعمال الاخر كما في كل واجبين متزاحمين ) هو إجراء حكم المتزاحمين في خصوص ما كان وصف السببية فيه كما في كل واجبين متزاحمين ، فإذا كان وصف السببية في أحدهما دون الاخر فهو عند الشيخ أيضا خارج عن التزاحم ، فيمكن استظهار تفصيل المصنف من كلام الشيخ أيضا ، والتأمل في صحة نسبة إجراء حكم المتزاحمين إلى الشيخ في الامارات المتعارضة بناء على حجيتها من باب السببية مطلقا .