تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ضرورة [ 1 [ 1 ظهورها فيه ( 2 ) لو لم نقل بظهورها ( 3 ) في خصوص ما إذا حصل الظن منه أو الاطمئنان . وأما ( 4 ) لو كان المقتضي للحجية في كل واحد من المتعارضين لكان
شرح
( 1 ) تعليل لظهور دليل اعتبار السند - الذي هو غير بناء العقلاء من الآيات والاخبار - في كون مقتضى السببية خصوص ما لم يعلم كذبه لو لم نقل بظهورها في خصوص ما إذا حصل الظن منه بالصدق أو الاطمئنان به . ( 2 ) أي : في خصوص ما لم يعلم كذبه . وضمير ( هو ) راجع إلى ( دليل ) . ( 3 ) هذا الضمير وضمير ( ظهورها ) راجعان إلى الآيات والاخبار . ( 4 ) معطوف على قوله : ( لو كان الحجة ) وحاصله : أن في حجية الامارات على السببية تفصيلا ، وهو : أنه إذا كانت الامارة الموجبة لحدوث مصلحة أو مفسدة في المؤدى منحصرة في خصوص ما لم يعلم كذبه ، فحكمها التساقط كحجيتها بناء على الطريقية ، إذ المفروض أن ما يقتضي الحجية - وهو ما لم يعلم كذبه - ليس في كلا المتعارضين مع العلم بكذب أحدهما حتى يندرجا في المتزاحمين المنوطين بوجود المقتضي في كليهما ، فلا بد من إجراء حكم التعارض عليهما دون التزاحم . وإذا كانت الامارة الموجبة لحدوث مصلحة أو مفسدة غير منحصرة في خصوص ما لم يعلم كذبه - بأن كانت كل أمارة مقتضية لحدوث مصلحة أو مفسدة في المؤدى - فقد ذكر
هامش
وظاهر دليل اعتبار السند ، ليناسب المعطوف عليه حتى يصير المعنى ( هو المتيقن من دليل اعتبار السند إن كان دليل اعتباره بناءهم ، وظاهره إن كان دليل اعتبار السند الآيات والاخبار ) . وعليه فكلمة ( فيه ) مستغنى عنها . كما أنه لا بد من إبدال ( ظهوره ) ب ( وظاهره ) فتدبر في صناعة العبارة وإن كان المراد واضحا . [ 1 ] لا يخلو هذا التعليل من المصادرة ، لوحدة المدعى والدليل ، حيث إن كليهما ظهور الآيات والروايات في كون مقتضى السببية خصوص ما لم يعلم كذبه أو خصوص ما يوجب الظن أو الاطمئنان بالصدق ، فلعل الأولى أن يقال : ( ضرورة انصراف إطلاقها ولو لأجل طريقية الامارات وتشريعها تأسيسا أو إمضاء لانجاز الواقعيات إلى ما يوجب الكشف المعتد به من الظن بل الاطمئنان ) حتى يتميز البرهان عن المدعي .
منتهى الدراية — صفحة 82 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج