تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
هامش
توضيح وجه عدم الأثر للبحث عن بقاء الظن وعدمه بعد الموت هو : أنه مع احتمال شرطية الحياة في جواز تقليد المجتهد لا وجه للاستصحاب حتى مع العلم ببقاء الظن بعد الموت ، لأنه مع احتمال شرطية الحياة يشك في بقاء الموضوع بعد الموت ، ومع هذا الشك لا يجري الاستصحاب ، هذا . مضافا إلى إمكان أن يقال - بعد الغض عن احتمال شرطية الحياة - إن أدلة التقليد قاصرة عن شمولها للظن الحاصل من الكشف والشهود ، لظهور أدلته - ولو انصرافا - في الظن الكسبي الحاصل من الأدلة المعهودة ، كما يؤيده تعريف الفقه ( بأنه العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية ) دون الظن الكشفي الحاصل من المكاشفة والشهود ، فإنه ليس موضوعا لأدلة التقليد . ولو شك في حجية الظن الكشفي فمقتضى الأصل عدمها ، لعدم دليل على حجيته بعد ما مر آنفا من قصور شمول أدلة التقليد للظن الكشفي . هذا بعض الكلام في المقام الأول . تقريب الاستصحاب في التقليد البقائي بوجوه وأما المقام الثاني فمحصله : أن الاستصحاب يقرر بوجوه عديدة : أحدها : جريانه في الامر الارتكازي العقلائي ، وهو رجوع الجاهل إلى العالم ، فإذا شك في بقاء هذا الامر العقلائي بعد موت العالم فلا مانع من استصحابه . ثانيها : جريانه في الحكم الشرعي الأصولي ، وهي حجية رأي المجتهد حال حياته ، فيجري استصحاب الحجية بعد مماته . ثالثها : جريانه في الحكم الشرعي الظاهري كوجوب السورة مثلا ظاهرا بمقتضى رأي المجتهد حال حياته ، فيستصحب هذا الوجوب بعد مماته . رابعها : جريانه في الحكم الشرعي الفرعي الواقعي ، بأن يقال : ان السورة كانت واجبة واقعا حال حياة المجتهد ، وبعد وفاته يشك في بقائه ، فيستصحب وجوبها . خامسها : جريانه في نفس الرأي ، بأن يقال : إن بقاء الرأي بعد الموت مشكوك فيه ، لاحتمال ارتفاعه ، فيستصحب . سادسها : جريانه في عدم تبدل رأيه ، لاحتمال عدوله بعد الموت ، لانكشاف خطائه ، فيستصحب عدم عدوله عن رأيه الذي حصل له حال حياته .