فصل التعارض ( 1 )
وإن كان لا يوجب إلا سقوط أحد
شرح
الأصل الأولي في تعارض الدليلين بناء على الطريقية
( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل بيان ما يقتضيه حكم العقل في
تعارض الامارتين بملاحظة الأدلة الأولية الدالة على اعتبار تلك
الامارة ،
وأما بالنظر إلى القاعدة الثانوية الشرعية - المدلول عليها بأخبار العلاج
في خصوص تعارض الخبرين - فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله
تعالى في الفصل الآتي .
وليعلم أنه لا ثمرة في تأسيس الأصل العقلي بالنسبة إلى تعارض أخبار
الآحاد ، لتكفل الاخبار العلاجية لبيان حكم تعارض الروايات ،
ولا أثر للأصل مع وجود الدليل . نعم تترتب الثمرة على تعارض غير
الاخبار ، كما إذا وقع التعارض بين ظاهري آيتين أو ظاهري خبرين
متواترين . وكذا في تعارض الامارات في الشبهات الموضوعية
كتعارض بينتين أو بين فردين من قاعدة اليد كالعين المملوكة التي
استولى عليها كلا المدعيين . ونحو ذلك .
وحيث اختلف حكم العقل بالتساقط والتخيير باختلاف المباني في
حجية الامارات