تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
حينئذ ( 1 ) لا معنى للتعبد بالسند في الكل إما للعلم بكذب أحدهما ، أو لأجل ( 2 ) أنه لا معنى للتعبد بصدورها مع إجمالها ( 3 ) ، فيقع ( 4 ) التعارض بين أدلة السند كما لا يخفى .
شرح
وإما لأجل عدم معنى للتعبد بصدورهما كما في صورة الظن بكل من الصدور والدلالة والجهة ، حيث إن نتيجة التعبد حينئذ ليست إلا الرفض ، لاجمالهما ، إذ المفروض أنهما لظنيتهما وإن كانا قابلين للحمل والتصرف - بإرادة خلاف الظاهر في أحدهما أو البناء على صدور أحدهما لبيان غير الواقع - ولذا لا يحصل العلم الاجمالي بكذب أحدهما ، إلا أنه لعدم قرينة على تعين أحد الامرين يصير كل منهما مجملا ، ولا معنى للتعبد بالمجمل . ( 1 ) يعني : حين عدم التوفيق بين الأدلة بالتصرف في الكل أو البعض . ( 2 ) معطوف على ( إما ) وكلاهما علة لعدم معنى للتعبد بصدورهما ، غاية الأمر أن الأول راجع إلى عدم المقتضي للحجية ، والثاني إلى وجود المانع وهو لغويتها . ( 3 ) هذا الضمير وضمير ( بصدورها ) راجعان إلى ( الأدلة ) ووحدة السياق تقتضي إفراد ضمير ( أحدهما ) كغيره من الضمائر ، لا تثنيته . ( 4 ) هذه نتيجة العلم بكذب أحد الدليلين أو لغوية التعبد بصدورهما ، فإنهما يمنعان شمول أدلة اعتبار السند لهما ، وهذا معنى التعارض .
منتهى الدراية — صفحة 62 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج