أو معها ( 1 ) ، من دون دخل رأي الناقل فيه أصلا . وهو ( 2 ) ليس بتقليد كما لا يخفى ، ولم يعلم ( 3 ) إلى الان حال من تعبد بقول غيره ورأيه
أنه ( 4 ) كان قد رجع أو لم يرجع بعد موته .
[ ومنها ( 5 ) : غير ذلك مما لا يليق أن يسطر أو يذكر . ]
شرح
( 1 ) كالشيعة المتفرقين في البلاد ، فإنهم كانوا يأخذون الاحكام من الرواة . وكبعض أجلة الرواة ممن كان لا يحضر مجلس الامام
المعصوم إجلالا له ، وإنما كان يقف على الباب ينتظر خروج الأصحاب حتى يسألهم عما حدثهم الإمام عليه السلام ، وهذا طور آخر من
معرفة الامام المعصوم عليه السلام بمقام نورانيته وكونه فاعل ما به الوجود .
( 2 ) هذا الضمير وضمير ( فيه ) راجعان إلى الاخذ ، أي : أخذ الاحكام من الرواة - الذين لا دخل لنظرهم في الحكم أصلا - ليس بتقليد
اصطلاحي ، حتى تكون سيرة المعاصرين للأئمة عليهم السلام على العمل بالأحكام التي رواها زرارة ومحمد بن مسلم وغيرهما بعد
موتهم دليلا على جواز العمل ب آراء الفقهاء بعد موتهم .
( 3 ) هذا إشارة إلى عدم إحراز السيرة في البقاء على تقليد الأموات ، وقد تقدم في عبارة التقريرات بعنوان الفرقة الثالثة من عوام
الشيعة ، وهم الذين كانوا يأخذون الفتوى من فقهاء الرواة ، فإنه لم يظهر لنا عملهم بتلك الفتاوى بعد موت الفقهاء حتى تكون سيرتهم
هذه حجة علينا .
( 4 ) بيان ل ( حال من تعبد ) أي : لم يعلم رجوعه بعد موته وعدم رجوعه حتى نتمسك بسيرتهم على عدم رجوعهم .
5 - وجوه أخرى على جواز تقليد الميت
( 5 ) أي : ومن الوجوه الضعيفة المستدل بها على جواز تقليد الميت وجوه أخرى - غير الوجوه المقدمة - مما لا يليق بالتعرض والجواب
عنه ، وفي النسخة المطبوعة أخيرا المصححة على النسخة الأصلية أن المصنف شطب هذه الجملة .