تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
أو معها ( 1 ) ، من دون دخل رأي الناقل فيه أصلا . وهو ( 2 ) ليس بتقليد كما لا يخفى ، ولم يعلم ( 3 ) إلى الان حال من تعبد بقول غيره ورأيه أنه ( 4 ) كان قد رجع أو لم يرجع بعد موته . [ ومنها ( 5 ) : غير ذلك مما لا يليق أن يسطر أو يذكر . ]
شرح
( 1 ) كالشيعة المتفرقين في البلاد ، فإنهم كانوا يأخذون الاحكام من الرواة . وكبعض أجلة الرواة ممن كان لا يحضر مجلس الامام المعصوم إجلالا له ، وإنما كان يقف على الباب ينتظر خروج الأصحاب حتى يسألهم عما حدثهم الإمام عليه السلام ، وهذا طور آخر من معرفة الامام المعصوم عليه السلام بمقام نورانيته وكونه فاعل ما به الوجود . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( فيه ) راجعان إلى الاخذ ، أي : أخذ الاحكام من الرواة - الذين لا دخل لنظرهم في الحكم أصلا - ليس بتقليد اصطلاحي ، حتى تكون سيرة المعاصرين للأئمة عليهم السلام على العمل بالأحكام التي رواها زرارة ومحمد بن مسلم وغيرهما بعد موتهم دليلا على جواز العمل ب آراء الفقهاء بعد موتهم . ( 3 ) هذا إشارة إلى عدم إحراز السيرة في البقاء على تقليد الأموات ، وقد تقدم في عبارة التقريرات بعنوان الفرقة الثالثة من عوام الشيعة ، وهم الذين كانوا يأخذون الفتوى من فقهاء الرواة ، فإنه لم يظهر لنا عملهم بتلك الفتاوى بعد موت الفقهاء حتى تكون سيرتهم هذه حجة علينا . ( 4 ) بيان ل ( حال من تعبد ) أي : لم يعلم رجوعه بعد موته وعدم رجوعه حتى نتمسك بسيرتهم على عدم رجوعهم . 5 - وجوه أخرى على جواز تقليد الميت ( 5 ) أي : ومن الوجوه الضعيفة المستدل بها على جواز تقليد الميت وجوه أخرى - غير الوجوه المقدمة - مما لا يليق بالتعرض والجواب عنه ، وفي النسخة المطبوعة أخيرا المصححة على النسخة الأصلية أن المصنف شطب هذه الجملة .
منتهى الدراية — صفحة 620 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج