عليه [ فيه . ]
ومنها ( 1 ) : دعوى السيرة على البقاء ، فإن المعلوم من أصحاب الأئمة عليهم السلام عدم رجوعهم عما أخذوه تقليدا بعد موت المفتي .
شرح
انفتاح باب التقليد - أي حجية الفتوى - على العامي ، فلا موضوع لدليل الانسداد حتى يقال : باشتراك الميت للحي في إفادة فتواه للظن
بالواقع ، وكون الحجة على المقلد هو هذا الظن من أيهما حصل .
4 - سيرة المتشرعة
( 1 ) أي : ومن الوجوه الضعيفة المستدل بها على التفصيل بين التقليد الابتدائي والبقائي هو السيرة المستمرة إلى زمن المعصومين عليهم
السلام على العمل بفتاوى المجتهدين وآرائهم بعد موتهم . قال في التقريرات : ( ومنها : السيرة ، فإن جريان عادة السلف والخلف على
بقاء تقليد المجتهدين بعد موتهم أمر معلوم لا ينبغي أن ينكر ، وإلا لوصل إلينا العدول ، لتوفر الدواعي من كثرة ابتلاء الناس بموت
المجتهدين ، ولم يعهد إلى الان من أهالي أعصار الأئمة العدول إلى تقليد الحي بعد موت المجتهد ) ثم أجاب عنه بما سيأتي .
وناقش المصنف فيه بما حاصله : أن محل الكلام هو أخذ قول الغير وفتواه تعبدا ، ولم تثبت السيرة على بقاء الاخذ به بعد موت المجتهد .
وعمل أصحاب الأئمة المعصومين ( عليهم الصلاة والسلام ) بالروايات الواصلة إليهم من الرواة أجنبي عن السيرة المدعاة على البقاء على
تقليد الميت ، إذ الأصحاب كانوا يأخذون الروايات من الرواة للعمل بظواهرها من دون دخل لرأي الناقل فيه أصلا ، ومن المعلوم عدم
كون هذا من التقليد المصطلح المبحوث عنه .
وتوضيحه - كما في تقريرات الشيخ الأعظم - هو : ( أن الناس في زمن الأئمة ( عليهم السلام ) كانوا بين أصناف ثلاثة ، فمنهم من كان يأخذ
معالم دينه من الامام بلا واسطة . ومنهم من كان يأخذ بروايات الموثقين من أصحابهم ، وبفتاواهم التي هي بمنزلة الرواية ويجتهد