ان يكون الخاص قطعيا صدورا ودلالة ، وإما أن يكون ظنيا من
إحدى الجهتين وقطعيا من جهة أخرى ، وإما أن يكون ظنيا من
الجهتين .
شرح
ففي الصورة الأولى يكون الخاص واردا على أصالة الحقيقة في ناحية
العام ، لان حجية أصالة الظهور تكون في ظرف الشك في المراد
الجدي ، ومع العلم بالمراد لا معنى للبناء على حجية ظاهر لفظ العام .
وفي الصورة الثانية فصل شيخنا الأعظم في منشأ حجية أصالة
الظهور ، فإن قلنا بأن إرادة المتكلم للظاهر تكون لأجل كاشفية نفس
الظهور نوعا عن المراد الجدي ، كان الخاص الظني السند القطعي
الدلالة واردا على أصالة العموم كما في الصورة الأولى ، لارتفاع ظهور
العام حقيقة بعد ورود الخاص ، لتقيد حجية الظن بإرادة العموم بعدم
وجود ظن معتبر على خلافه ، فينهدم موضوع أصالة الظهور في
العام بقيام ظن على خلافه .
وإن قلنا بأن أصالة الظهور تستند إلى أصل عدمي وهو أصالة عدم
القرينة - لا إلى نفس الظهور الذي هو أمر وجودي - كان الخاص
حاكما على العام ، لارتفاع الشك في المراد من العام بعناية التعبد ، لا
حقيقة . واحتمل الشيخ الورود على هذا الفرض أيضا مع أمره
بالتأمل .
وفي الصورة الثالثة التزم شيخنا الأعظم ( قده ) بعدم تقدم الخاص على
العام لمجرد كونه خاصا ، بل أناط التقديم بالأظهرية ، فإن كان
العام أظهر قدم على الخاص ، وإن كان الخاص أظهر قدم على العام .
وإن كانا متكافئين في الظهور جرى عليهما حكم المتعارضين .
هذا محصل ما أفاده الشيخ . وبما تقدم في توضيح المتن ظهر وجه نظر
المصنف إليه ومخالفته معه ، فان الماتن ( قده ) جعل وجه تقديم
الخاص على العام صغرويته لكبرى تقديم القرينة على ذيها ، فلا ورود
في صورة قطعية الخاص ، كما لا حكومة في صورة ظنية سند
الخاص ، ولا تعارض في صورة تكافؤ العام والخاص ، في الظهور ،
فالوجه في التقديم منحصر في قرينية الخاص على ما يراد جدا من
العام . وللمصنف إشكال آخر في حاشية الرسائل على الترديد في
حجية أصالة الظهور ، فراجع .
( 1 ) متعلق ب ( فيقدم ) وضمير ( فيها ) راجع إلى الموارد المذكورة
الخارجة عن باب التعارض .