تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ان يكون الخاص قطعيا صدورا ودلالة ، وإما أن يكون ظنيا من إحدى الجهتين وقطعيا من جهة أخرى ، وإما أن يكون ظنيا من الجهتين .
شرح
ففي الصورة الأولى يكون الخاص واردا على أصالة الحقيقة في ناحية العام ، لان حجية أصالة الظهور تكون في ظرف الشك في المراد الجدي ، ومع العلم بالمراد لا معنى للبناء على حجية ظاهر لفظ العام . وفي الصورة الثانية فصل شيخنا الأعظم في منشأ حجية أصالة الظهور ، فإن قلنا بأن إرادة المتكلم للظاهر تكون لأجل كاشفية نفس الظهور نوعا عن المراد الجدي ، كان الخاص الظني السند القطعي الدلالة واردا على أصالة العموم كما في الصورة الأولى ، لارتفاع ظهور العام حقيقة بعد ورود الخاص ، لتقيد حجية الظن بإرادة العموم بعدم وجود ظن معتبر على خلافه ، فينهدم موضوع أصالة الظهور في العام بقيام ظن على خلافه . وإن قلنا بأن أصالة الظهور تستند إلى أصل عدمي وهو أصالة عدم القرينة - لا إلى نفس الظهور الذي هو أمر وجودي - كان الخاص حاكما على العام ، لارتفاع الشك في المراد من العام بعناية التعبد ، لا حقيقة . واحتمل الشيخ الورود على هذا الفرض أيضا مع أمره بالتأمل . وفي الصورة الثالثة التزم شيخنا الأعظم ( قده ) بعدم تقدم الخاص على العام لمجرد كونه خاصا ، بل أناط التقديم بالأظهرية ، فإن كان العام أظهر قدم على الخاص ، وإن كان الخاص أظهر قدم على العام . وإن كانا متكافئين في الظهور جرى عليهما حكم المتعارضين . هذا محصل ما أفاده الشيخ . وبما تقدم في توضيح المتن ظهر وجه نظر المصنف إليه ومخالفته معه ، فان الماتن ( قده ) جعل وجه تقديم الخاص على العام صغرويته لكبرى تقديم القرينة على ذيها ، فلا ورود في صورة قطعية الخاص ، كما لا حكومة في صورة ظنية سند الخاص ، ولا تعارض في صورة تكافؤ العام والخاص ، في الظهور ، فالوجه في التقديم منحصر في قرينية الخاص على ما يراد جدا من العام . وللمصنف إشكال آخر في حاشية الرسائل على الترديد في حجية أصالة الظهور ، فراجع . ( 1 ) متعلق ب ( فيقدم ) وضمير ( فيها ) راجع إلى الموارد المذكورة الخارجة عن باب التعارض .