تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
مع عدم مساعدة العرف عليه ( 1 ) ، وحسبان ( 2 ) أهله أنها غير باقية ، وإنما تعاد يوم القيامة بعد انعدامها ، فتأمل ( 3 ) جيدا . لا يقال ( 4 ) : نعم ، الاعتقاد والرأي وإن كان يزول بالموت ، لانعدام موضوعه ( 5 ) ، إلا أن حدوثه ( 6 ) في حال حياته كاف في جواز تقليده في حال موته كما هو الحال في الرواية ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي : على بقاء النفس ، لان العرف يعتقدون بفناء الانسان بجميع شؤونه ، لان الهلاك الحقيقي لكل شئ ، يقتضي انعدامه بتمام شؤونه ، لا بوار الجسد وبقاء النفس . ( 2 ) معطوف على ( عدم ) يعني : ومع حسبان . ثم إن الايجاز الذي يراعيه المصنف ( قده ) رعاية كاملة يقتضي حذف ( أهله ) والاقتصار على ( وحسبانه ) . وضمير ( أهله ) راجع إلى العرف ، وضميرا ( أنها ، انعدامها ) راجعان إلى النفس . ( 3 ) الظاهر أن الامر بالتأمل لأجل الامعان في المسألة وعدم خلط الأنظار العرفية الساذجة بأنظار أهل المعقول حتى لو كانت ملتئمة مع الخطابات الشرعية ، فلا يقصد من الامر بالتأمل القدح في اعتراضه على الاستدلال بالاستصحاب . ( 4 ) غرض المستشكل تسليم زوال الرأي بارتفاع الحياة ، لتقومه بها ، لكن مع ذلك يمكن إثبات جواز تقليد الميت بدعوى كفاية حدوث الرأي حال الحياة في جواز تقليده حال موته كما هو الحال في الرواية ، حيث إن حياة الراوي ليست شرطا مطلقا - حدوثا وبقاء - في جواز نقل الرواية عنه ، بل حياته حال نقل الرواية كافية في جواز نقلها بعد موته ، فليكن جواز التقليد كذلك أيضا ، يعني : أن حدوث الرأي في حال الحياة علة محدثة ومبقية لجواز تقليده بعد موته ، بلا حاجة إلى وجود الرأي الفعلي حتى نحتاج في إثباته إلى الاستصحاب . ( 5 ) أي : موضوع الرأي . والجملة من قوله : ( الاعتقاد ) إلى هنا بيان لقوله : ( نعم ) والاختصار يقتضي الاقتصار على كلمة ( نعم ) بأن يقال : ( نعم ، إلا أن حدوث الرأي . ) . ( 6 ) أي : حدوث الرأي بالاستنباط كاف . إلخ . ( 7 ) حيث لا يعتبر في صحة الرواية وجوازها حياة الراوي .