تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
له ( 1 ) ، لعدم بقاء موضوعه ( 2 ) عرفا ، لعدم ( 3 ) بقاء الرأي معه ، فإنه ( 4 ) متقوم بالحياة
شرح
متغايرتين لم يجز أيضا استصحاب جواز نظر زوجته إليه مثلا ، لأن جواز النظر إلى الزوج منوط بوجوده ، فلو صار حقيقة أخرى حرم على الزوجة النظر إليه . وحيث إن جواز نظر الزوجة إلى زوجها الميت من المسلمات كشف ذلك عن عدم مغايرة الميت للحي بحيث يعدان حقيقتين متغايرتين ، وأنهما حقيقة واحدة وموضوع واحد ، ويكون الموت والحياة من الحالات المتبادلة على هذا الانسان الخاص ، لا من مقومات الموضوع حتى ينتفي بالموت حقيقة . وعليه فلا بد من تجويز تقليد الميت بقاء . قلت : لا منافاة بين الحكم بعدم جواز تقليد الميت وبين جواز نظر زوجته إليه ، وذلك لان الأحكام الشرعية المتعلقة بالمكلف تكون على قسمين ، أحدهما : أن تكون ثابتة للشخص باعتبار إدراكاته . ثانيهما : أن تكون ثابتة له باعتبار بدنه وجسمه . فإن كان الحكم من القسم الأول لم يجز استصحابه بعد الموت وترتيب أثره عليه ، لان الرأي بنظر العرف ينعدم بالموت ، فلا معنى لاستصحاب جواز تقليده مع عدم موضوعه . وإن كان الحكم من القسم الثاني جاز استصحابه ، لبقاء موضوعه - وهو الجسم - بعد الموت . والحاصل : أن الحاكم ببقاء الموضوع وارتفاعه في باب الاستصحاب لما كان هو العرف ، فلا بد من الرجوع إليه لمعرفة أن الموضوع باق أم لا ، والمفروض أن العرف يحكم في بعض الموارد بكون الموت والحياة من الحالات المتبادلة على موضوع واحد كالعنبية والزبيبية العارضتين على جسم واحد ، فيستصحب حكم هذا الجسم . ويحكم في بعض الموارد بأن الحياة مقومة للموضوع كما في المقام ، إذ لا بقاء للرأي بعد الموت ، فلا معنى لاستصحاب جواز تقليده . ( 1 ) أي : لاستصحاب جواز تقليد الميت ، وقوله : ( لعدم ) تعليل ل ( لا مجال ) . ( 2 ) أي : موضوع جواز التقليد ، والمراد بالموضوع هو الرأي فإنه حيثية تقييدية في مرجع التقليد ، وقوله : ( عرفا ) قيد ل ( عدم بقاء ) يعني : أن عدم بقاء الرأي يكون بنظر العرف لا بنظر العقل . ( 3 ) تعليل لقوله : ( لعدم بقاء موضوعه عرفا ) وضمير ( معه ) راجع إلى الموت . ( 4 ) أي : فإن الرأي الذي هو موضوع جواز التقليد متقوم بالحياة بنظر العرف .
منتهى الدراية — صفحة 596 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج