تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
تنافيها ( 1 ) في الدلالة وفي مقام الاثبات بحيث ( 2 ) تبقى أبناء المحاورة متحيرة ( 3 ) ، بل [ 1 ] بملاحظة المجموع ( 4 ) أو خصوص بعضها يتصرف في الجميع ( 5 ) أو في البعض ( 6 )
شرح
والخاص والمطلق والمقيد ، ومثلهما مما يكون أحدهما نصا أو أظهر والاخر ظاهرا ، لما مر آنفا من قرينية النص أو الأظهر على التصرف في الاخر بحيث لا يبقى تحير لأبناء المحاورة في الجمع بينهما والعمل بهما . ( 1 ) هذا الضمير وضميرا ( مدلولاتها ، أنها ) راجعة إلى ( الأدلة ) . ( 2 ) متعلق ب ( تنافيها ) وبيان له ، فان ملاك التعارض هو التنافي في مرحلة الدلالة ، فلا تعارض إن لم يكن بينهما منافاة في هذه المرحلة وإن كان بينهما منافاة من حيث المدلول . ( 3 ) حتى يوجب هذا التحير اندراج تلك الأدلة في باب التعارض . ( 4 ) بأن يتوقف انعقاد الظهور - المتبع عند أبناء المحاورة - على ملاحظة مجموع الكلمات المتعددة الصادرة من متكلم واحد حقيقة كالكلمات الصادرة من زيد مثلا ، أو تنزيلا كالروايات الصادرة عن الأئمة المعصومين عليهم أفضل صلوات المصلين ، فإنهم عليهم السلام بمنزلة متكلم واحد ، فتكون الكلمات الصادرة منهم كالصادرة من متكلم واحد في قرينية بعضها على الاخر ، أو كون المجموع ظاهرا في مطلب واحد . ( 5 ) متعلق ب ( بملاحظة المجموع ) . والتصرف في الجميع كالتصرف في كلا الخبرين اللذين دل أحدهما على حرمة بيع العذرة والاخر على جوازه ، فإنه يتصرف في كليهما بمناسبة الجواز والحرمة ، فيحمل ما دل على الحرمة على عذرة الانسان ، وما دل على الجواز على عذرة المأكول اللحم . ( 6 ) متعلق ب ( خصوص بعضها ) والتصرف في البعض كما يتصرف فيما دل بظاهره
هامش
[ 1 ] سوق العبارة يقتضي إبدال ( بل ) ب ( إذ ) لأن الظاهر أنه في مقام تعليل عدم المنافاة في مقام الاثبات بين الدليلين ، لا في مقام الترقي من عدم المنافاة في مقام الاثبات إلى مطلب آخر كما يشهد بذلك مفاد عبارته من قوله : ( بل بملاحظة ) إلى قوله : ( تكون في البين ) فإنه ليس إلا وجه عدم المنافاة في مقام الاثبات الذي ادعاه بقوله : ( لعدم تنافيها في الدلالة ) .