تنافيها ( 1 ) في الدلالة وفي مقام الاثبات بحيث ( 2 ) تبقى أبناء
المحاورة متحيرة ( 3 ) ، بل [ 1 ] بملاحظة المجموع ( 4 ) أو خصوص
بعضها
يتصرف في الجميع ( 5 ) أو في البعض ( 6 )
شرح
والخاص والمطلق والمقيد ، ومثلهما مما يكون أحدهما نصا أو أظهر
والاخر ظاهرا ، لما مر آنفا من قرينية النص أو الأظهر على
التصرف في الاخر بحيث لا يبقى تحير لأبناء المحاورة في الجمع
بينهما والعمل بهما .
( 1 ) هذا الضمير وضميرا ( مدلولاتها ، أنها ) راجعة إلى ( الأدلة ) .
( 2 ) متعلق ب ( تنافيها ) وبيان له ، فان ملاك التعارض هو التنافي في
مرحلة الدلالة ، فلا تعارض إن لم يكن بينهما منافاة في هذه المرحلة
وإن كان بينهما منافاة من حيث المدلول .
( 3 ) حتى يوجب هذا التحير اندراج تلك الأدلة في باب التعارض .
( 4 ) بأن يتوقف انعقاد الظهور - المتبع عند أبناء المحاورة - على
ملاحظة مجموع الكلمات المتعددة الصادرة من متكلم واحد حقيقة
كالكلمات الصادرة من زيد مثلا ، أو تنزيلا كالروايات الصادرة عن
الأئمة المعصومين عليهم أفضل صلوات المصلين ، فإنهم عليهم
السلام
بمنزلة متكلم واحد ، فتكون الكلمات الصادرة منهم كالصادرة من
متكلم واحد في قرينية بعضها على الاخر ، أو كون المجموع ظاهرا في
مطلب واحد .
( 5 ) متعلق ب ( بملاحظة المجموع ) . والتصرف في الجميع كالتصرف
في كلا الخبرين اللذين دل أحدهما على حرمة بيع العذرة والاخر
على جوازه ، فإنه يتصرف في كليهما بمناسبة الجواز والحرمة ، فيحمل
ما دل على الحرمة على عذرة الانسان ، وما دل على الجواز على
عذرة المأكول اللحم .
( 6 ) متعلق ب ( خصوص بعضها ) والتصرف في البعض كما يتصرف
فيما دل بظاهره
هامش
[ 1 ] سوق العبارة يقتضي إبدال ( بل ) ب ( إذ ) لأن الظاهر أنه في مقام
تعليل عدم المنافاة في مقام الاثبات بين الدليلين ، لا في مقام الترقي
من عدم المنافاة في مقام الاثبات إلى مطلب آخر كما يشهد بذلك
مفاد عبارته من قوله : ( بل بملاحظة ) إلى قوله : ( تكون في البين ) فإنه
ليس إلا وجه عدم المنافاة في مقام الاثبات الذي ادعاه بقوله : ( لعدم
تنافيها في الدلالة ) .