عرفا ( 1 ) ترتفع به المنافاة التي تكون في البين .
ولا فرق فيها ( 2 ) بين أن يكون السند فيها قطعيا أو ظنيا أو مختلفا ،
شرح
على وجوب إعادة الحج على المخالف بعد استبصاره بحمله على
الاستحباب ، بقرينة الأخبار الدالة على استحباب الإعادة ، كقوله عليه
السلام : ( يقتضي أحب إلي ) .
( 1 ) قيد ل ( يتصرف ) و ( بما ) متعلق ب ( يتصرف ) وبيان للتصرف
العرفي ، وضمير ( به ) راجع إلى ( بما ) .
( 2 ) أي : لا فرق في الموارد التي قلنا بخروجها عن باب التعارض
وعدم شمول الاخبار العلاجية لها كالعام والخاص والمطلق والمقيد
وغيرهما - مما يكون أحدهما نصا أو أظهر والاخر ظاهرا - بين كون
السند فيها قطعيا كالكتاب والخبر المتواتر والواحد المحفوف
بالقرائن القطعية ، وظنيا كأخبار الآحاد غير المحفوفة بتلك القرائن ،
ومختلفا كالكتاب أو الخبر المتواتر وخبر الواحد غير العلمي ،
فان النص أو الأظهر في جميع هذه الموارد يقدم على الظاهر وإن كان
سنده قطعيا كالكتاب وكان سند النص والأظهر ظنيين
كالخبرين غير العلميين ، فان إطلاق الكتاب مثلا يقيد بخبر الواحد
الظني السند .
والوجه في عدم الفرق في تقديم النص أو الأظهر على الظاهر بين
قطعية السند وظنيته والاختلاف هو لزوم العمل بهما بعد اعتبارهما
سندا وعدم تنافيهما دلالة . وقطعية سند الظاهر لا تمنع عن التصرف
عرفا في دلالته بعد كون الاخر أظهر منه وموجبا لرفع التحير
الذي هو الموضوع للاخبار العلاجية ولحكم العقل بالتساقط أو
التخيير .
ثم إن قوله ( قده ) : ( ولا فرق بين . إلخ ) لا يخلو من تعريض بمقالة
شيخنا الأعظم ( قده ) حيث فصل بين صورة قطعية سند الخاص
ودلالته ، وظنيتهما ، وقطعية الدلالة وظنية صدوره على ما يظهر إن شاء
الله تعالى . قال ( قده ) في مقام بيان جريان الورود والحكومة
في الأصول اللفظية العقلائية على حذو وجريانها في الأصول العملية
ما لفظه : ( ثم إن ما ذكرنا من الورود والحكومة جار في الأصول
اللفظية أيضا ، فان أصالة الحقيقة أو العموم معتبرة إذا لم يعلم هناك
قرينة على المجاز ، فإن كان المخصص مثلا دليلا علميا كان واردا
على الأصل المذكور . إلخ ) .