تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
عرفا ( 1 ) ترتفع به المنافاة التي تكون في البين . ولا فرق فيها ( 2 ) بين أن يكون السند فيها قطعيا أو ظنيا أو مختلفا ،
شرح
على وجوب إعادة الحج على المخالف بعد استبصاره بحمله على الاستحباب ، بقرينة الأخبار الدالة على استحباب الإعادة ، كقوله عليه السلام : ( يقتضي أحب إلي ) . ( 1 ) قيد ل ( يتصرف ) و ( بما ) متعلق ب ( يتصرف ) وبيان للتصرف العرفي ، وضمير ( به ) راجع إلى ( بما ) . ( 2 ) أي : لا فرق في الموارد التي قلنا بخروجها عن باب التعارض وعدم شمول الاخبار العلاجية لها كالعام والخاص والمطلق والمقيد وغيرهما - مما يكون أحدهما نصا أو أظهر والاخر ظاهرا - بين كون السند فيها قطعيا كالكتاب والخبر المتواتر والواحد المحفوف بالقرائن القطعية ، وظنيا كأخبار الآحاد غير المحفوفة بتلك القرائن ، ومختلفا كالكتاب أو الخبر المتواتر وخبر الواحد غير العلمي ، فان النص أو الأظهر في جميع هذه الموارد يقدم على الظاهر وإن كان سنده قطعيا كالكتاب وكان سند النص والأظهر ظنيين كالخبرين غير العلميين ، فان إطلاق الكتاب مثلا يقيد بخبر الواحد الظني السند . والوجه في عدم الفرق في تقديم النص أو الأظهر على الظاهر بين قطعية السند وظنيته والاختلاف هو لزوم العمل بهما بعد اعتبارهما سندا وعدم تنافيهما دلالة . وقطعية سند الظاهر لا تمنع عن التصرف عرفا في دلالته بعد كون الاخر أظهر منه وموجبا لرفع التحير الذي هو الموضوع للاخبار العلاجية ولحكم العقل بالتساقط أو التخيير . ثم إن قوله ( قده ) : ( ولا فرق بين . إلخ ) لا يخلو من تعريض بمقالة شيخنا الأعظم ( قده ) حيث فصل بين صورة قطعية سند الخاص ودلالته ، وظنيتهما ، وقطعية الدلالة وظنية صدوره على ما يظهر إن شاء الله تعالى . قال ( قده ) في مقام بيان جريان الورود والحكومة في الأصول اللفظية العقلائية على حذو وجريانها في الأصول العملية ما لفظه : ( ثم إن ما ذكرنا من الورود والحكومة جار في الأصول اللفظية أيضا ، فان أصالة الحقيقة أو العموم معتبرة إذا لم يعلم هناك قرينة على المجاز ، فإن كان المخصص مثلا دليلا علميا كان واردا على الأصل المذكور . إلخ ) .