تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
هامش
أصحابهم كزرارة ويونس بن عبد الرحمن ومحمد بن مسلم وزكريا بن آدم وغيرهم مع حضور الإمام عليه السلام ، فإن تقليد الأعلم لو كان واجبا ولم تكن فتوى المفضول حجة لم يكن وجه للارجاع إلى هؤلاء ، إذ المفروض وجود الأعلم - وهو الإمام عليه السلام - بينهم ، فحجية فتاواهم مع وجوده عليه السلام فيهم تدل على حجية فتوى المفضول مع وجود الأفضل ، هذا . وفيه أولا : أنه لا إطلاق في أدلة الارجاع إلى جملة من الأصحاب ، وإنما هو إرجاع في موارد إلى أشخاص معينين ، فلا إطلاق في البين حتى يتمسك به لاثبات حجية فتوى المفضول وإن كانت مخالفة لفتوى الأفضل . وثانيا : أنا نقطع بخروج صورة العلم بالمخالفة عن مورد الروايات الارجاعية ، ضرورة أنهم ( عليهم السلام ) لا يرجعون شيعتهم إلى الأشخاص الذين يفتون بخلاف قولهم صلوات الله عليهم ) ، لكونه إرجاعا إلى الباطل الذي يحرم اتباعه . فالمتحصل : أن الاستدلال بالاخبار الارجاعية عن حجية فتوى المفضول مع العلم بمخالفتها لفتوى الأفضل غير سديد . 5 - دليل الانسداد الخامس : ما عن المحقق القمي ( قده ) من أن دليل الانسداد يقتضي وجوب الاخذ بقول العالم مطلقا من غير فرق بين الأعلم وغيره ، لوجود المناط - وهو الظن - في كليهما . وفيه أولا : عدم تمامية دليل الانسداد ، إذ من مقدماته انسداد باب العلمي ، وقد ثبت في محله انفتاحه . وثانيا : - بعد تسليم تمامية مقدماته - أن النتيجة حجية قول خصوص الأعلم ، لأقربيته إلى الواقع كما سيأتي في أدلة المانعين ( إن شاء الله تعالى ) . 6 - التمسك ب آية نفي مساواة العالم للجاهل السادس : أنه إذا لم يكن المفضول قابلا للتقليد كان مساويا للجاهل ، وقد قال الله تعالى : ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) ونفي الاستواء يستلزم حجية فتوى المفضول ، إذ لو لم تكن حجة كان المجتهد المفضول مساويا للجاهل ، والمفروض أنه بمقتضى الآية الشريفة ليس مساويا