هامش
المخالفة للإمام عليه السلام وعدم صحة الاخذ بها .
وبالجملة : فهذه السيرة لا تصلح لاثبات جواز تقليد المفضول مع مخالفتها لفتوى الأفضل كما هو مورد البحث .
فتلخص من جميع ما ذكرنا : أن شيئا من الوجوه المتقدمة لا يثبت جواز تقليد المفضول مع العلم بمخالفة فتواه لفتوى الأفضل .
أدلة وجوب تقليد الأعلم : وأما المبحث الثاني فتفصيله : أنه قد استدل على عدم جواز تقليد المفضول مع العلم بالمخالفة بوجوه :
1 - الاجماعات المنقولة الأول : الاجماعات المنقولة صريحا في كلام المحقق الثاني ( قده ) كما حكاه المحقق الأردبيلي ( قده ) أيضا عن
بعضهم ، وظاهرا في كلام الشهيد الثاني ( قده ) المؤيد بنقل عدم الخلاف عند أصحابنا كما يظهر من السيد في الذريعة وشيخنا البهائي ،
حيث قال : ( وتقليد الأفضل معين عندنا ) . وعن المعالم ( وهو قول الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم المعتضد بالشهرة المحققة بين
الأصحاب ، وهو الحجية في المقام ) .
وفيه أولا : أنه لا إجماع في المسألة ، لما مر آنفا من كون المسألة ذات قولين .
وثانيا : أنه بعد تسليم الاتفاق لا يمكن الاعتماد عليه ، لقوة احتمال مدركيته ، لاستدلال المجمعين عليه ببعض الوجوه التي سيأتي التعرض
لها ( إن شاء الله تعالى ) ، فلا نطمئن بكونه إجماعا تعبديا كاشفا عن قول المعصوم ( عليه السلام ) .
2 - الاخبار الثاني : الروايات الدالة على ترجيح الأعلم على غيره :
منها : مقبولة عمر بن حنظلة التي رواها المشايخ الثلاثة ( قدس سرهم ) ، قال : ( سألت أبا عبد الله