دون فحص عن [ على ] أعلميته ( 1 ) مع العلم ( 2 ) بأعلمية أحدهما ممنوعة ( 3 ) . ولا عسر ( 4 ) في تقليد الأعلم ،
شرح
إطلاق هذه السيرة يؤخذ بالمتيقن منها وهو صورة عدم علم العامي بمخالفة فتوى المفضول لفتوى الفاضل .
قال شيخنا الأعظم ( قده ) بعد المناقشة في الاطلاقات : ( ومما ذكرنا يعلم الجواب عن السيرة المدعاة ، فإنها محمولة على صورة عدم العلم
بالاختلاف ، بل اعتقاد الاتفاق ، ولذا لو منعت الناس عن الرجوع إلى غير الأعلم - بل عن الرجوع إلى غير المجتهد - اعتذروا بأن الشرع
واحد ، وحكم الله لا يختلف ، ولذا يرجع العوام إلى غير المجتهدين معتذرين بأن حكم الله واحد ) .
( 1 ) أي : أعلمية أحد المخالفين ، وضمير ( أحدهما ) راجع إلى المخالفين في الفتوى .
( 2 ) كما هو مفروض البحث في هذه المسألة ، على ما نبه عليه بقوله : ( إذا علم المقلد اختلاف الاحياء في الفتوى مع اختلافهم في العلم
والفقاهة ) .
( 3 ) خبر ( دعوى ) وقد عرفت وجه المنع بقولنا : ( وناقش المصنف وفاقا لشيخنا الأعظم في هذه السيرة . إلخ ) .
( 4 ) معطوف على ( لا إطلاق ) وإشارة إلى ثالث الأدلة على تخيير العامي بين تقليد الفاضل والمفضول ، وقد جعله في الفصول في عداد
الأدلة فقال : ( مع ما في تعيين الأفضل من الضيق القريب من الحرج ) وعده شيخنا الأعظم في موضعين من التقريرات من أدلتهم ، ولكنه
في رسالة الاجتهاد والتقليد جعل هذا الوجه من المؤيدات ، حيث قال بعد تأييد إطلاقات الاخبار بالسيرة ما لفظه : ( وبلزوم الحرج في
الاقتصار على تقليد الأعلم ، لتعسر تشخيص الأعلم مفهوما ومصداقا ، وتعسر تحصيل فتاواه ) .
وكيف كان فمحصل هذا الدليل هو التمسك بقاعدة نفي العسر والحرج في الشريعة ، وبيانه : أنه لو لم يتم الاستدلال بإطلاق الأدلة
اللفظية ولا بسيرة المتشرعة على جواز الرجوع إلى المفضول ، وتعين الرجوع إلى الفاضل إما لأصالة التعيين في الحجية وإما للأدلة
الآتية ، قلنا : انه لا بد من رفع اليد عن وجوب تقليد الأعلم لدليل ثانوي ، وهو : أن