ولا ( 1 ) لمقلديه ، لذلك ( 2 ) أيضا ( 3 ) . وليس ( 4 ) تشخيص الأعلمية بأشكل ( 5 ) من تشخيص أصل الاجتهاد . مع أن ( 6 ) قضية نفي العسر
الاقتصار على موضع
شرح
مرجعهم بالرجوع إلى ما في الرسالة . ولا يجب عليهم شد الرحال للحضور في بلد الأعلم لمجرد الإحاطة بفتاواه بالسماع منه .
( 1 ) معطوف على ( عليه ) والأولى تبديل لام الجارة ب ( على ) بأن يقال : ( ولا على مقلديه ) ، وضمائر ( فتاواه ، رسائله ، كتبه ، مقلديه ) راجعة
إلى الأعلم .
( 2 ) المشار إليه هو : أخذ فتاوى الأعلم من رسائله .
( 3 ) أي : كما لا عسر على نفس الأعلم كذلك لا عسر على المقلدين ، لتمكنهم من الإحاطة بفتاوى الأعلم بالرجوع إلى رسالته ، والأولى
تقديم ( أيضا ) على ( لذلك ) .
( 4 ) هذا إشارة إلى ثاني موجبات العسر . وقد اعتمد عليه صاحب الفصول فيما سبق من كلامه ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : ( ثانيهما أن
وجوب تقليد الأعلم يتوقف على تشخيصه . ) كما تقدم جوابه بقولنا : ( وأما تعسر معرفة الأعلم وتشخيصه فيندفع بوجهين ، الأول :
ان تشخيص الأعلم ليس بأصعب من تشخيص أصل الاجتهاد . إلخ ) .
( 5 ) مقتضي الصناعة العربية تبديله ب ( أشد إشكالا ) ونحوه ، لعدم صوغ ( أفعل ) التفضيل من غير الثلاثي . وكلمة ( أشكل ) هنا غير مأخوذة
من الثلاثي المجرد من ( شكل ) لكونه بمعنى آخر غير الايراد والاشكال ، بل هي مصوغة من الثلاثي المزيد فيه من باب ( الافعال ) ، وقد
قال ابن مالك في صيغة التعجب :
( وصغهما من ذي ثلاث صرفا قابل فضل تم غير ذي انتفاء )
وقال في ( أفعل التفضيل ) :
( صغ من مصوغ منه للتعجب أفعل للتفضيل وأب الذ أبي )
( 6 ) هذا إشارة إلى الجواب الثاني عن الجهة الثانية من الاستدلال بقاعدة نفي العسر على سقوط وجوب تقليد الأعلم ، وقد تقدم الجواب
عنه بقولنا : ( الثاني : أن الاستدلال بنفي العسر أخص من المدعى . ) فلا يسقط عن الجميع ، بل لا يسقط عن شخص واحد أيضا إذا كان
العسر في الاطلاع على بعض فتاوى الأعلم دون بعض ، لوجوب تقليده فيما لا عسر فيه ، فان الضرورات تتقدر بقدرها .