تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
ولا ( 1 ) لمقلديه ، لذلك ( 2 ) أيضا ( 3 ) . وليس ( 4 ) تشخيص الأعلمية بأشكل ( 5 ) من تشخيص أصل الاجتهاد . مع أن ( 6 ) قضية نفي العسر الاقتصار على موضع
شرح
مرجعهم بالرجوع إلى ما في الرسالة . ولا يجب عليهم شد الرحال للحضور في بلد الأعلم لمجرد الإحاطة بفتاواه بالسماع منه . ( 1 ) معطوف على ( عليه ) والأولى تبديل لام الجارة ب ( على ) بأن يقال : ( ولا على مقلديه ) ، وضمائر ( فتاواه ، رسائله ، كتبه ، مقلديه ) راجعة إلى الأعلم . ( 2 ) المشار إليه هو : أخذ فتاوى الأعلم من رسائله . ( 3 ) أي : كما لا عسر على نفس الأعلم كذلك لا عسر على المقلدين ، لتمكنهم من الإحاطة بفتاوى الأعلم بالرجوع إلى رسالته ، والأولى تقديم ( أيضا ) على ( لذلك ) . ( 4 ) هذا إشارة إلى ثاني موجبات العسر . وقد اعتمد عليه صاحب الفصول فيما سبق من كلامه ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : ( ثانيهما أن وجوب تقليد الأعلم يتوقف على تشخيصه . ) كما تقدم جوابه بقولنا : ( وأما تعسر معرفة الأعلم وتشخيصه فيندفع بوجهين ، الأول : ان تشخيص الأعلم ليس بأصعب من تشخيص أصل الاجتهاد . إلخ ) . ( 5 ) مقتضي الصناعة العربية تبديله ب ( أشد إشكالا ) ونحوه ، لعدم صوغ ( أفعل ) التفضيل من غير الثلاثي . وكلمة ( أشكل ) هنا غير مأخوذة من الثلاثي المجرد من ( شكل ) لكونه بمعنى آخر غير الايراد والاشكال ، بل هي مصوغة من الثلاثي المزيد فيه من باب ( الافعال ) ، وقد قال ابن مالك في صيغة التعجب : ( وصغهما من ذي ثلاث صرفا قابل فضل تم غير ذي انتفاء ) وقال في ( أفعل التفضيل ) : ( صغ من مصوغ منه للتعجب أفعل للتفضيل وأب الذ أبي ) ( 6 ) هذا إشارة إلى الجواب الثاني عن الجهة الثانية من الاستدلال بقاعدة نفي العسر على سقوط وجوب تقليد الأعلم ، وقد تقدم الجواب عنه بقولنا : ( الثاني : أن الاستدلال بنفي العسر أخص من المدعى . ) فلا يسقط عن الجميع ، بل لا يسقط عن شخص واحد أيضا إذا كان العسر في الاطلاع على بعض فتاوى الأعلم دون بعض ، لوجوب تقليده فيما لا عسر فيه ، فان الضرورات تتقدر بقدرها .
منتهى الدراية — صفحة 547 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج