- بعد الغض عن نهوضها ( 1 ) على مشروعية أصله - [ 1 ]
لوضوح ( 2 ) أنها ( 3 ) إنما تكون بصدد بيان أصل جواز الاخذ بقول العالم ، لا في كل
حال ( 4 ) ، من غير تعرض أصلا لصورة معارضته بقول الفاضل ، كما ( 5 ) هو شأن الطرق
شرح
فيها - بعد الغض عن النظر في دلالة كثير منها على حجية الفتوى - أن إطلاقها موهون بوجهين : أحدهما : عدم إفادتها إلا لحجية قول
المفتي في نفسه لو خلي وطبعه كما هو الشأن في دليل حجية كل أمارة . وأما حكم صورة التعارض فلا بد فيه من الرجوع إلى العقل أو
النقل . ) .
( 1 ) أي : نهوض الاطلاقات على مشروعية أصل جواز التقليد . وهذا إشارة إلى المناقشة الأولى في التمسك بالاطلاقات اللفظية ، وقد تقدم
بقولنا : ( أحدهما أن هذه الأدلة اللفظية ليست . إلخ ) .
( 2 ) تعليل لقوله : ( لا إطلاق ) وإشارة إلى المناقشة الثانية في الاستدلال بإطلاق الأدلة اللفظية على تخيير العامي في الرجوع إلى الفاضل
والمفضول ، وقد تقدم بقولنا : ( ثانيهما :
انه بعد تسليم دلالة الأدلة اللفظية . إلخ ) .
( 3 ) أي : أن أدلة التقليد إنما تكون في مقام جعل الحجية الاقتضائية لا الفعلية حتى يؤخذ بإطلاق الحجية الفعلية لكل من فتويي الفاضل
والمفضول المتخالفين حسب الفرض ، فأدلة التقليد تدل على حجية فتوى المجتهد بنحو الاهمال بلا نظر إلى الطواري والخصوصيات من
تخالف الفتاوى وتعارضها ، واختلاف الفقهاء في الفضيلة .
( 4 ) حتى حال تعارض الفتاوى واختلاف أربابها في الفضيلة .
( 5 ) يعني : كما أن عدم الاطلاق الأحوالي شأن سائر الامارات ، حيث إن أدلة اعتبارها تكون في مقام تشريع الحجية لها ، لا في مقام
اعتبارها في كل حال حتى في حال
هامش
[ 1 ] إن كان مقصوده ( قده ) من منع نهوض الأدلة اللفظية منع خصوص دلالة آيتي النفر والسؤال - دون الأخبار الدالة على حجية الفتوى ،
كما سيأتي في الفصل الآتي ( إن شاء الله تعالى ) ، حيث أجاب عن الاستدلال بالآيات بوجه وعن الروايات ب آخر - فما أفاده متين ، فيكون
المناقشة في دلالة الآيتين