مع أنه ( 1 ) مع الفارق ، ضرورة ( 2 ) أن الأصول الاعتقادية ( 3 ) مسائل معدودة بخلافها ، فإنها ( 4 ) مما لا تعد ولا تحصى ،
شرح
في جميعها إلا للأوحدي في كلياتها وقواعدها ، مع عدم تمكن كل من له ملكة مطلقة من رد جميع الجزئيات إلى أصولها ، ولذا تراهم
يترددون في كون بعض الفروع من جزئيات القاعدة الكذائية أو غيرها من القواعد الأخر كما هو واضح جدا .
( 1 ) أي : أن القياس ، وهذا إشارة إلى الوجه الثاني لرد القياس المتقدم بقولنا : ( ثانيهما أن القياس هنا مع الفارق . إلخ ) .
( 2 ) هذا بيان الفارق بين المسائل الاعتقادية والعملية .
( 3 ) التي يجب فيها تحصيل المعرفة بها ، لا مطلق المسائل الاعتقادية ، فإنها كثيرة في نفسها ، وضميرا ( بخلافها ، فإنها ) راجعان إلى
المسائل الفرعية .
( 4 ) تعليل لقوله : ( بخلافها ) ووجه كثرة المسائل الفرعية واضح ، فان في الصلاة
هامش
الاقتصار على بطلان القياس .
فالأولى أن يقال : إن أريد بالتقليد الممنوع في أصول الدين التعبد برأي المجتهد فيها فهو في محله ، لكن لا مجال لمقايسة التقليد في
الفروع عليه ، لفرض قيام الدليل على جواز التقليد - بمعنى التعبد - في الفروع ، وقيام الدليل على عدم كفايته في الأصول .
وأولوية الأصول من الفروع ممنوعة ، إذ المعتبر من الدليل في الأصول الاعتقادية ليس هو الدليل العقلي النظري الذي يعتمد عليه
الفلاسفة والمتكلمون كبرهان الصديقين كي يكون عامة المكلفين قاصرين عن إقامته ، بل هو مطلق الدليل ولو على نحو الاجمال حتى
مع العجز عن بسط مقدماته بالنحو المقرر في علم الميزان ، ومثله ميسور لكل أحد حتى العجائز والصبيان . وهذا بخلاف الاجتهاد في
الفروع ، فإنه بذل الوسع في تحصيل الحجة على الحكم ، وهو عند أهله أشق من طول الجهاد .
وإن أريد بالتقليد الممنوع في أصول الدين اتباع قول الغير فيما إذا اطمأن به وحصل الوثوق بقوله فأصل هذا المنع في غير محله ،
لكفاية الاطمئنان بالمعارف الحقة ولو لم يكن مستندا إلى الاستدلال المنتج للعلم القطعي به .