تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
فصل ( 1 ) إذا علم المقلد اختلاف الاحياء في تقليد الأعلم
شرح
( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل البحث عن شرطية الأعلمية وعدمها في مرجع التقليد ، وموضوع هذه المسألة هو علم العامي باختلاف الفقهاء في العلم والفقاهة ، وفي الفتوى ، إذ لو كان الفقهاء متساوين في الفضيلة أو متوافقين في الفتوى - مع اختلافهم في الفقاهة - كان خارجا عن موضوع البحث . فيعتبر في موضوع مسألة تقليد الأعلم أمران : أحدهما علم المقلد باختلاف الفقهاء في الفضيلة ، والاخر : اختلافهم في الفتوى ، إذ مع التساوي في الفقاهة والاختلاف في الفتوى يتخير العامي - كما عن المشهور - في تقليد أيهما شاء ، على إشكال فيه . ومع اتفاقهم في الفتوى لا أثر لوجوب تقليد الأعلم لو قيل به ، إذ تكون حينئذ فتاواهم المتوافقة كالروايات المتطابقة على حكم من الاحكام في كون الدليل هو الجامع بينها ، وفي عدم وجوب الاستناد إلى واحدة منها بالخصوص . هذا موضوع البحث في المتن ، وللمسألة صور أخرى لم يتعرض لها المصنف وهي كثيرة تتفرع على العلم الاجمالي باختلاف الفقهاء في الفضيلة والفتوى والشك في كل منهما ، وعلى العلم التفصيلي باختلافهم في الفضيلة والشك في توافقهم في الفتوى ، وغير ذلك ، ولعلنا نتعرض لبيان أحكامها في التعليقة .