فصل ( 1 )
إذا علم المقلد اختلاف الاحياء في
تقليد الأعلم
شرح
( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل البحث عن شرطية الأعلمية وعدمها في مرجع التقليد ، وموضوع هذه المسألة هو علم العامي باختلاف
الفقهاء في العلم والفقاهة ، وفي الفتوى ، إذ لو كان الفقهاء متساوين في الفضيلة أو متوافقين في الفتوى - مع اختلافهم في الفقاهة - كان
خارجا عن موضوع البحث .
فيعتبر في موضوع مسألة تقليد الأعلم أمران : أحدهما علم المقلد باختلاف الفقهاء في الفضيلة ، والاخر : اختلافهم في الفتوى ، إذ مع
التساوي في الفقاهة والاختلاف في الفتوى يتخير العامي - كما عن المشهور - في تقليد أيهما شاء ، على إشكال فيه . ومع اتفاقهم في
الفتوى لا أثر لوجوب تقليد الأعلم لو قيل به ، إذ تكون حينئذ فتاواهم المتوافقة كالروايات المتطابقة على حكم من الاحكام في كون
الدليل هو الجامع بينها ، وفي عدم وجوب الاستناد إلى واحدة منها بالخصوص .
هذا موضوع البحث في المتن ، وللمسألة صور أخرى لم يتعرض لها المصنف وهي كثيرة تتفرع على العلم الاجمالي باختلاف الفقهاء في
الفضيلة والفتوى والشك في كل منهما ، وعلى العلم التفصيلي باختلافهم في الفضيلة والشك في توافقهم في الفتوى ، وغير ذلك ، ولعلنا
نتعرض لبيان أحكامها في التعليقة .