تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
ولا يكاد يتيسر [ 1 ] من الاجتهاد فيها فعلا طول ( 1 ) العمر إلا للأوحدي في كلياتها ( 2 ) ، كما لا يخفى .
شرح
وحدها أربعة آلاف مسألة كما قيل . وحديث زرارة في أحكام الحج وسؤاله عنها من الامامين الهمامين عليهما السلام طوال أربعين عاما معروف . أضف إلى ذلك كثيرا من المسائل المستحدثة في هذه الاعصار والتي ستحدث بعد بتبع حدوث موضوعاتها ، وليست معنونة في النصوص ، وإنما يكون استنباط أحكامها على ذمة الفقهاء ، ومعه كيف يقاس حرمة التقليد في الفروع بحرمته في الأصول ؟ مع أن الفقهاء لا يتمكنون من الإحاطة بجزئيات الاحكام الفرعية فضلا عن العامي الذي لاحظ له من العلم ، فكيف يتجه إلزامه بالبحث والنظر حتى يعمل برأيه ؟ ( 1 ) بالنصب ظرف لقوله : ( يتيسر الاجتهاد فعلا ) أي : أن الفقيه إذا صرف طول عمره في استنباط الاحكام الفرعية لما تمكن من الاجتهاد في جميع جزئيات المسائل ، بل غايته التوفيق لاستنباط كلياتها ، فمثل صاحب الجواهر وإن منحه الله موهبة عظمى وهي تأليف دورة كاملة من الفقه الشريف في مدة خمس وعشرين سنة ، إلا أن كثيرا من جزئيات المسائل غير معنونة في ذلك الكتاب الشريف كما لا يخفى على المراجع إلى هذا الكنز العظيم من الجواهر . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( فيها ) راجعان إلى ( المسائل الفرعية ) .
هامش
[ 1 ] لا تقتضي قاعدة نفي العسر والحرج رفع وجوب الاجتهاد عن العامي مطلقا ، بل تقتضي التبعيض في مراتبه . لكن لا تصل النوبة إليه بعد السيرة الممضاة بالاخبار المتقدمة .