نعم ( 1 ) لا بأس بدلالة الاخبار عليه ( 2 ) بالمطابقة أو الملازمة ، حيث ( 3 ) دل بعضها على وجوب اتباع قول العلماء ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى ثاني الأدلة اللفظية المستدل بها على جواز التقليد ، واستدراك على قوله : ( بل هذه هي العمدة في أدلته ) وحاصل
العبارة بعد ضم الاستدراك إلى هذه الجملة هو : أن العمدة في أدلة جواز التقليد أمران ، أحدهما : بداهته وجبليته وفطريته ، وثانيهما :
الأخبار المتواترة إجمالا . والفرق بينهما أن الأول دليل العامي على إلزام نفسه بالرجوع إلى المجتهد ، والثاني دليل المجتهد في حكمه
بجواز التقليد في حق العامي .
( 2 ) أي : على جواز التقليد . قال شيخنا الأعظم في عد أدلة جواز التقليد : ( والسنة المتواترة الواردة في الاذن في الافتاء والاستفتاء عموما
وخصوصا منطوقا ومفهوما ) .
( 3 ) بيان لدلالة الاخبار على جواز التقليد بالمطابقة أو الالتزام ، والمستفاد من المتن أن المصنف ( قده ) جعل هذه النصوص المختلفة
طوائف أربع ، اثنتان منها تدلان على المدعى بالمطابقة ، واثنتان منها بالالتزام .
( 4 ) مثل ما ورد في بيان وظيفة عوام الشيعة الإمامية في عصر الغيبة بلسان عام ، وهي روايات :
منها : التوقيع المبارك الصادر من الناحية المقدسة إلى إسحاق بن يعقوب كما رواه الشيخ في كتاب الغيبة ، وفيه : ( وأما الحوادث الواقعة
فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله ) ، فإن الامر بالرجوع إلى رواة حديثهم عليهم السلام يدل على
وجوب اتباع قول العلماء ، وحرمة رده .
وبيانه : أن في أداة التعريف في كلمة ( الحوادث ) احتمالين :
الأول : أن تكون للاستغراق ، فالمقصود هو الارجاع إلى رواة أحاديثهم في كل ما يصح أن يرجع إليهم ، ومن المعلوم شمول هذا العنوان
لكل من الشبهة الحكمية الكلية كوجوب جلسة الاستراحة وحرمة العصير العنبي ، وللشبهة الموضوعية ، بلحاظ حكمها الكلي أو بلحاظ
حكمها الجزئي لو فرض الاختلاف والتشاجر فيه .