كما هو ظاهرها ( 1 ) ، أو أهل بيت العصمة الأطهار كما فسر به ( 2 ) في الاخبار ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا الاستظهار لا بد أن يكون من جهة إطلاق ( الذكر ) على التوراة في قوله تعالى :
( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ) وأهل الذكر حينئذ هم أحبار اليهود ، أو لزعم أن المخاطبين هم عوام اليهود ، فالشاهد عليه هو
السياق .
( 2 ) أي : بأهل بيت العصمة الأطهار عليهم السلام .
( 3 ) المستفيضة ، ومعها لا وجه لإرادة أحبار اليهود من أهل الذكر ، مع أن الذكر أطلق في بعض الآيات الشريفة على نفس القرآن تارة ،
وعلى شخص الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أخرى ، فمن الاخبار المبينة للمراد من الآية ما رواه ابن بابويه ، قال : ( حدثنا علي
بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريان بن
الصلت ، قال : حضر الرضا عليه السلام مجلس المأمون ، وقد اجتمع إليه في مجلسه جماعة من علماء العراق وخراسان ، وذكر الحديث ، إلى
أن قال فيه الرضا عليه السلام : نحن أهل الذكر الذين قال الله في كتابه : فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ، فنحن أهل الذكر ،
فاسألونا إن كنتم لا تعلمون ، فقالت العلماء :
إنما عنى بذلك اليهود والنصارى ، فقال أبو الحسن : سبحان الله ، وهل يجوز ذلك ؟ إذا يدعونا إلى دينهم ويقولون هو أفضل من دين
الاسلام ، فقال المأمون : فهل عندك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن ؟ فقال : نعم ، الذكر رسول الله ونحن أهله ، وذلك بين في كتاب
الله تعالى حيث يقول في سورة الطلاق : فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله
مبينات ، فالذكر رسول الله ونحن أهله ) ونحوها غيرها .
هامش
( يحذرون ) فيكون الأول لموارد اعتبار العلم ، والثاني للقبول التعبدي ، ولو لم يكن التصرف في الحذر أولى من التصرف في التفقه فلا
أقل من الاجمال ، وتسقط دلالة الآية على اعتبار فتوى المجتهد تعبدا .