- ولو قيل ( 1 ) بحجيتها في غيرها - لوهنه بذلك ( 2 ) .
ومنه ( 3 ) قد انقدح إمكان القدح في دعوى كونه من ضروريات الدين ، لاحتمال ( 4 ) أن يكون من ضروريات العقل
شرح
الوجهين الواردين على الاستدلال بالاجماع المنقول في المقام ، وهو نفس الاشكال الوارد على الاجماع المحصل . وضمير ( منه ) راجع
إلى الاجماع .
( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني مما يرد على الاجماع المنقول وهو عدم حجيته مطلقا ، وضمير ( غيرها ) راجع إلى هذه المسألة ، وضمير
( حجيتها ) إلى الاجماع المنقول ، فالأولى تذكيره .
( 2 ) تعليل لقوله : ( غير حجة ) وحاصله كما تقدم : أن الاجماع المنقول موهون هنا باحتمال مدركيته ، فالمشار إليه في ( بذلك ) هو قوله :
( ما يمكن أن يكون القول فيه لأجل كونه من الأمور الفطرية ) .
( 3 ) أي : ومن أن الاجماع القولي قابل للمناقشة ظهر حال الاستدلال على جواز التقليد بكونه من ضروريات الدين . ولم أظفر على من
استدل به على جواز التقليد في قبال الاستدلال بالاجماع المتقدم والسيرة الآتية . نعم تعرض له في القوانين - في رد من أنكر ضرورة
العمل بظن المجتهد - بقوله : ( فبإمكان إرادة ضرورة الدين بتقريب ما ذكرنا أخيرا في الاجماع ، بدعوى أن هذه الطريقة المستمرة
أفادت رضا صاحب الشرع بذلك بديهة ) .
وكيف كان فهو إشارة إلى دليل ثان على جواز التقليد لو تم . ولكن ناقش المصنف فيه باحتمال كونه من ضروريات العقل وفطرياته ،
لا من ضروريات الدين التي هي ما يعلم كونها من الدين بداهة كوجوب الصلاة والصوم والحج وكثير من الاحكام التي يخرج منكر
واحد منها عن ربقة الاسلام ، لأول إنكاره له إلى إنكار الرسالة . واحتمال كون التقليد من ضروريات العقل كاف في منع كونه من
ضروريات الدين ، لان عملهم به يستند إلى فطرتهم ، لا إلى تدينهم بشريعة الاسلام .
( 4 ) تعليل لقوله : ( إمكان القدح ) وقد تقدم توضيحه آنفا .