تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
مما ( 1 ) يمكن أن يكون القول فيه لأجل كونه ( 2 ) من الأمور الفطرية الارتكازية ( 3 ) . والمنقول منه غير حجة في مثلها ( 4 )
شرح
الاخر في المسألة ، مثل كون مسألة جواز رجوع الجاهل إلى العالم من الأمور الفطرية الارتكازية ، ومن المعلوم أن العبرة حينئذ بنفس هذا الحكم الضروري الفطري لا بالاتفاق المستند إليه . وأما الثاني - أعني به الاجماع المنقول - فلما يرد عليه من وجهين : أحدهما : امتناع تحقق أصل الاجماع التعبدي في مسألة جواز التقليد مع وجود حكم العقل المستقل برجوع الجاهل إلى العالم ، فإذا امتنع تحصيل الاجماع التعبدي في مسألة فلا تصل النوبة إلى البحث عن حجية المنقول منه وعدمها ، لان حجية الاجماع المنقول متفرعة على أصل تحقق الاتفاق الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام ، ومع احتمال استناد المجمعين إلى مقتضى الفطرة والارتكاز لا يبقى وثوق بدخول رأي المعصوم ( عليه السلام ) في جملة الآراء . ثانيهما : أنه لو فرض تحقق الاجماع الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام لمدعي الاجماع كالسيد والشيخ وغيرهما - ولم يحتمل مدركيته - أشكل اعتمادنا عليه ، لكونه بالنسبة وإلينا إجماعا منقولا ، وقد تقرر في الأصول عدم حجيته في شئ من الموارد . وبهذا سقط الاستدلال بالوجه الأول - وهو الاجماع - على جواز التقليد . ( 1 ) بيان ل ( مثل ) وغرضه منع الاجماع المحصل الكاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، لاحتمال استناد المجمعين إلى حكم العقل والارتكاز برجوع الجاهل إلى العالم . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( فيه ) راجعان إلى جواز التقليد ، والأولى إبدال ( فيه ) ب ( به ) . ( 3 ) كما هو حال الاجماع على العمل بخبر الثقة وعلى البراءة في ما لا نص فيه ، استنادا في الأول إلى ارتكاز العقلاء على العمل بما يثقون به ، وفي الثاني إلى حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ، ومن المعلوم عدم كاشفية هذا النحو من اتفاق العلماء عن رأي المعصوم عليه السلام . ( 4 ) أي : في مثل هذه المسألة مما يكون للفطرة فيها دخل ، وهذا إشارة إلى أول