على رأيه ( 1 ) .
ولا يخفى أنه ( 2 ) لا وجه لتفسيره بنفس العمل ،
شرح
من دون أن يستند إلى حجة على خصوص هذا الرأي وإن استند إلى دليل يدل على اعتبار قول المفتي في حق العامي ، وأنه حكم الله في
حقه ولو ظاهرا ، فالمقلد لا حجة له على القول وله الحجة على الاخذ بالقول ، وهي أدلة جواز التقليد .
وعليه فيخرج بهذا القيد الأخير الاخذ بقول المعصوم عليه السلام ، لان برهان العصمة حجة على صحة قوله ومطابقة إخباره لما في اللوح
المحفوظ ، وكذا أخذ الفقيه المتأخر برأي الفقيه المتقدم عصره عليه إنما هو لمساعدة دليله لا للتعبد .
( 1 ) وبناء على هذا - أي كون التقليد هو الالتزام النفساني - تكون المناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي واضحة ، حيث إن العامي
يجعل فتوى المجتهد كالقلادة في عنقه ، وهذا هو الوجه الأول من الوجهين المتقدمين لبيان المناسبة والاستعارة .
( 2 ) الضمير للشأن ، وهذا شروع في إبطال تعريف التقليد بالعمل بفتوى مجتهد ، وقد عرفه بذلك جمع منهم صاحب المعالم ، حيث قال :
( والتقليد هو العمل بقول الغير من غير حجة . ) ومنهم الآمدي في أحكام الاحكام من أنه : ( عبارة عن العمل بقول الغير من غير حجة
ملزمة ) .
بل في القوانين : ( أن مراد الجميع العمل ، حيث نسب تعريفه بالعمل بقول الغير إلى العضدي وغيره ، مع أن العضدي عرفه بالأخذ ) .
وعن العلامة في النهاية أيضا : ( أن التقليد هو العمل بقول الغير من غير حجة معلومة ) .
والوجه في اختيار هذا المعنى شدة مناسبته مع معناه اللغوي وملائمته له ، لان قلادة دين الجاهل لا تجعل على عنق المجتهد إلا بالعمل
برأيه ، إذ مسؤوليته لأعمال العامي تتوقف على العمل برأيه ، وسيأتي التفصيل في التعليقة ( إن شاء الله تعالى ) .
ولكن المصنف وفاقا لصاحب الفصول وغيره جعله بمعنى الاخذ والالتزام ، لما يرد على تفسيره بالعمل من وجهين أشار إلى أحدهما
في المتن وهو سبق التقليد على العمل ،