فصل ( 1 ) في التقليد ( 2 ) ، وهو
شرح
أحكام التقليد
( 1 ) قد تقدم في أول بحث الاجتهاد والتقليد أن البحث عن أحكام الاجتهاد كخاتمة لعلم الأصول لا يخلو من مناسبة ، ولكن البحث هنا عن
شؤون التقليد استطرادي ، ومحلها الفقه الشريف ، ولذا اقتصر المصنف على التعرض الأمور ثلاثة ولم يستقص مباحثه ومسائله .
أولها : أدلة وجوب التقليد على العامي .
ثانيها : وجوب تقليد الأعلم .
ثالثها : تقليد الميت .
وهذا الفصل معقود لبيان معنى التقليد والأدلة على جوازه .
( 2 ) وهو في اللغة بمعنى تعليق القلادة في العنق ، قال ابن منظور : ( . ومنه التقليد في الدين ، وتقليد الولاة الأعمال ، وتقليد البدن : أن
يجعل في عنقها شعار يعلم به أنها هدي . وتقليد الامر : احتمله ، وكذلك تقلد السيف . ) .
وعن المصباح : ( قلدت المرأة تقليدا جعلت القلادة في عنقها ) وقال العلامة الطريحي : ( وقلدته قلادة : جعلتها في عنقه ، وفي حديث
الخلافة : فقلدها رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ، أي ألزمه بها ، أي : جعلها في رقبته ، وولاه أمرها .