المقال ، فراجع هناك ( 1 ) .
شرح
اجتهادي ، ولا إلى قطع بالحكم الواقعي كما كان ذلك في الصور الثلاث المتقدمة .
وحاصل ما أفاده : أن الاجتهاد السابق إن كان مستندا إلى الاستصحاب أو البراءة النقلية ، وقد ظهر خطاؤه في الاجتهاد الثاني - لظفره
بدليل على الخلاف - فمقتضى القاعدة صحة الأعمال السابقة ، لكونها مطابقة لوظيفته في تلك الحال ، والمفروض إجزاء الحكم الظاهري
كما تقدم في بحث الاجزاء . وعليه فالصورة الرابعة كالصورة الثالثة في صحة الأعمال السابقة وعدم وجوب إعادتها .
( 1 ) لا يخفى - على المراجع إلى بحث الاجزاء - أن بين كلاميه في المقامين نحو اختلاف ربما يشكل الجمع بينهما . توضيحه : أنه في
الصورة الثالثة والرابعة من مسألة اضمحلال الرأي حكم بالاجزاء والمضي على الأعمال السابقة وعدم نقضها ، ولكنه في مسألة إجزاء
الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري فصل بين الأوامر الظاهرية المتعلقة بموضوعات الاحكام بعد الفراغ عن ثبوت أصل التكليف ، وبين
الأوامر الظاهرية الجارية في نفس الأحكام الشرعية ، وحكم ( قده ) في القسم الأول بإجزاء الأوامر الظاهرية في موردين :
أحدهما : ما يثبت بالأصول الشرعية كالاستصحاب وقاعدتي الحل والطهارة .
وثانيهما : ما يثبت بالامارات بناء على السببية بشرط الوفاء بتمام الغرض أو بمعظمه مع عدم إمكان استيفاء ما يبقى من المصلحة ، أو
عدم وجوب استيفائه مع إمكانه . وحكم بعدم الاجزاء بناء على حجية الامارات على الطريقية .
وحكم ( قده ) في القسم الثاني بعدم الاجزاء مطلقا إلا في صورة واحدة ، قال : ( فلا وجه لاجزائها مطلقا ، غاية الأمر أن تصير صلاة الجمعة
فيها أيضا ذات مصلحة لذلك . ولا ينافي هذا بقاء الظهر على ما هي عليه من المصلحة كما لا يخفى ، إلا أن يقوم دليل بالخصوص على عدم
وجوب صلاتين في يوم واحد ) هذا ما أفاده في مسألة الاجزاء .
وقد ظهر وجه منافاة تحقيقه في بحث الاجزاء لما في المقام ، فإن فتوى المجتهد إن كانت طريقا لاثبات أصل الحكم كان حكمه هنا
بالاجزاء في الصورتين الأخيرتين منافيا