شرح
لما أفاده في عبارته المتقدمة من عدم الاجزاء مطلقا عند انكشاف الخلاف . وإن كان شاملا لموارد الافتاء بقاعدة الطهارة ونحوها مما
يجري في متعلق الحكم كان منافيا لما أفاده في القسم الأول بالاطلاق والتقييد ، إذ حكمه بالاجزاء في الامارات على الموضوعية كان
مشروطا بأحد أمور ثلاثة ، إما كون الفاقد للجز أو الشرط وافيا بتمام الغرض القائم بالواجد ، وإما عدم إمكان استيفاء ما يبقى من
المصلحة على تقدير عدم الوفاء بتمامها ، وإما عدم وجوب استيفائه مع إمكانه .
ولكن الظاهر أن فتوى المجتهد ترتبط بإثبات نفس الحكم الشرعي غالبا ، ويبقى توجيه الجمع بين ما أفاده هنا وما أحاله على بحث
الاجزاء ، وهو أعلم بما قال . ولولا هذه الحوالة لاحتمل عدوله عما سبق في بحث الاجزاء .