وأما بناء ( 1 ) على اعتبارها ( 2 ) من باب السببية والموضوعية فلا محيص عن
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( بناء على ما هو التحقيق ) والأولى حذف ( أما ) .
( 2 ) أي : اعتبار الامارات ، وهذا إشارة إلى الصورة الثالثة من صور مسألة اضمحلال
هامش
يتجه ترتيب آثار الصحة على الأعمال السابقة المطابقة للرأي المعدول عنه .
وأما قياس تبدل الاجتهاد بباب النسخ فليس بشئ ، لكونه مع الفارق ، إذ في النسخ يرتفع الحكم الواقعي المنسوخ من حين ورود الناسخ ،
ولا يمس كرامة حال قبل وروده ، فامتثال الحكم المنسوخ قبل زمان الناسخ إطاعة لما هو حكمه واقعا لا ظاهرا ، ومن حين ورود ،
الناسخ تتبدل الوظيفة الواقعية بغيرها . ولا يجري هذا الكلام في تبدل الاجتهاد ، فلو أفتى باعتبار خمس عشرة رضعة في نشر التحريم ،
وتزوج امرأة ارتضعت معه عشر رضعات ، ثم رجع إلى نشر الحرمة بعشر رضعات ، لزم ترتيب آثار البطلان من حين وقوع العقد لا من
حين العدول .
وكذا الحال في العقد بالفارسي ، فإن العقد وإن لم يكن له بقاء ، إلا أن نفس العدول عنه إلى اعتبار العربية يوجب الحكم ببطلان ما بنى
عليه ، إلا مع قيام الدليل على الاجزاء ، ولذا لم يظهر الفارق بين العقد الفارسي وبين العقد على المرتضعة بعشر رضعات في الحكم
بإجزاء الأول دون الثاني ، فان العقد وإن تصرم ، إلا أن المعقود عليه بذلك العقد الفاسد باق حسب الفرض ، فهو كالمرتضعة بعشر
رضعات في الحكم .
وأما الثاني وهو لزوم العسر والحرج فقد تقدم جوابه في المتن بأنه أخص من المدعى .
وأما الثالث وهو وثوق المقلد في مقام العمل بفتوى المجتهد ففيه : أنه وجه استحساني كما صرح به بعده ، لوضوح لزوم تبعية المقلد
لفتوى المجتهد ، واحتمال عدوله عنها لا يكفي في ترك العمل بها ، لمخالفته لأصالة عدم العدول .
وأما الرابع - وهو استصحاب آثار الواقعة - ففيه ما لا يخفى ، إذ لا مجال له مع الدليل الحاكم مخالفا كان أم موافقا ، والمفروض اقتضاء
طريقية الامارات لعدم الاجزاء ، عند انكشاف الخلاف ، فإن المأتي به سابقا لم يكن هو الواقع بل تخيل الواقع ، ولا عبرة به .
هذا ، وفي كلامه مناقشات أخرى تعرض لها سيدنا الفقيه الأصفهاني ( قده ) فراجع تقرير بحثه الشريف .