تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
بتحمل ( 1 ) الاجتهادين وعدم التحمل بينا ( 2 ) ولا مبينا بما يرجع إلى محصل في كلامه ، زيد في علو مقامه ، فراجع وتأمل . [ 1 ]
شرح
وكيف كان فحاصل هذه الجملة هو : أن كلام الفصول - من عدم تحمل المتعلق لاجتهادين وتحمل الحكم لهما - مجمل في نفسه ، إذ المفروض أن صاحب الفصول كغيره من الأصحاب يقول بحجية الامارات على الطريقية دون السببية ، ومن المعلوم عدم الفرق في تبدل الرأي بين تعلقه بالحكم وبمتعلقه . ( 1 ) هذا و ( عدم التحمل ) متعلقان ب ( التفاوت ) وبيان له . ( 2 ) خبر ( لا يكون ) و ( بما ) متعلق ب ( مبينا ) والفرق بين البين والمبين هو : أن كلام صاحب الفصول ليس بنفسه واضح المراد ، ولم يوضحه أيضا أحد من معاصريه أو غيرهم من الاعلام حتى يرتفع الاجمال عنه . وعليه فكلمة ( بين ) بصيغة الصفة المشبهة ، و ( مبينا ) بصيغة اسم المفعول .
هامش
[ 1 ] ما أفاده ( قده ) من الاشكال على الوجهين المتقدمين في عبارة الفصول متين ، إلا أن الكلام في صحة النسبة وتمامية ما استظهره المصنف منها من التفصيل بين الحكم ومتعلقه ، وقد نفي سيدنا الفقيه صاحب الوسيلة ( قده ) هذا الاستظهار ، واستفاد هو من عبارة الفصول التفصيل بين العقود والايقاعات والعبادات مما يتوقف وقوعه صحيحا على الاستناد بحجة فتجزي ، وبين غيرها من الاحكام التي لا يتوقف وقوعه صحيحا على الاستناد بحجة فلا تجزي . وينبغي البحث في مقامين ، أحدهما : فيما يمكن أن يستظهر من كلام صاحب الفصول . وثانيهما : في تحقيق أدلته على مدعاه . أما المقام الأول ، فمحصله : أنه لا يخلو كلام الاستظهارين المتقدمين من تأمل ، أما التفصيل بين الاحكام ومتعلقاتها ، فلانه يرده عموم عنوان كلامه وهو قوله : ( فان كانت الواقعة مما يتعين في وقوعها شرعا أخذها بمقتضى الفتوى ، فالظاهر بقاؤها على مقتضاها السابق ) وقوله : ( ولو كانت الواقعة مما لا يتعين أخذها بمقتضى الفتوى فالظاهر تغير الحكم بتغير الاجتهاد ) وليس هذا موهما للتفصيل بين الحكم والمتعلق كما قيل .