ولزوم ( 1 ) العسر والحرج والهرج والمرج ( 2 ) المخل بالنظام والموجب للمخاصمة بين الأنام ، لو قيل ( 3 ) بعدم صحة العقود ( 4 )
والايقاعات ( 5 ) والعبادات الواقعة على طبق الاجتهاد الأول الفاسدة ( 6 ) بحسب الاجتهاد الثاني ، ووجوب ( 7 ) العمل على طبق الثاني من
( 8 ) عدم ترتيب الأثر على المعاملة أو ( 9 ) إعادة العبادة
شرح
وعلى الثاني : أن الواقع عين في حكم أو متعلق حكم ، وقد ظهر خطاؤه . والامر سهل .
( 1 ) بالرفع مبتدأ خبره ( لا يكون ) ، وهذا إشارة إلى دليل ثان اعتمد عليه المحقق الشيخ محمد حسين الأصفهاني صاحب الفصول ، وقد
تقدم فيما نقلناه عنه بقوله : ( ولئلا يؤدي إلى العسر والحرج المنفيين عن الشريعة السمحة . ) وحاصله : أن البناء على بطلان الأعمال
السابقة ولزوم إعادتها - إن كانت عبادة - يوجب العسر المخل بالنظام ، ويبعث على المخاصمة بين الأنام ، وهذا محذور عقلي باطل
عقلا وشرعا ، وكل ما يوجب ذلك باطل أيضا ، فلا بد من البناء على صحة الأعمال السابقة حتى لا يلزم هذا المحذور العقلي .
( 2 ) هاتان الكلمتان غير مذكورتين في كلام الفصول ، وإنما المذكور فيه خصوص العسر والحرج .
( 3 ) قيد ل ( لزوم العسر والحرج ) والمعنى واضح .
( 4 ) كما إذا اشترى دارا بعقد فارسي ، وآجرها ، وتزوج بامرأة بالفارسية ، فلو بنى على بطلان هذه العقود والآثار المترتبة عليها لزم
اختلال النظام قطعا .
( 5 ) كما لو طلق زوجة بالفارسية وتزوجها رجل آخر ومضت مدة مديدة ، فإن الالتزام ببطلان ما وقع على طبق الاجتهاد السابق
مستلزم للاختلال .
( 6 ) هذا و ( الواقعة ) صفتان ل ( العقود والايقاعات والعبادات ) ، وقوله : ( بحسب ) متعلق ب ( الفاسدة ) .
( 7 ) معطوف على قوله : ( بعدم صحة العقود ) يعني : أن العسر يلزم لو قيل بعدم صحة العقود ، وبوجوب العمل على طبق الاجتهاد الثاني .
( 8 ) بيان للعمل على طبق الاجتهاد الثاني .
( 9 ) معطوف على ( عدم ترتيب ) أي : من إعادة العبادة .