تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وأدلة ( 1 ) نفي العسر لا ينفي إلا خصوص ما لزم منه العسر فعلا ( 2 ) ، مع ( 3 ) عدم اختصاص ذلك بالمتعلقات ، ولزوم ( 4 ) العسر في الاحكام كذلك أيضا ( 5 ) لو قيل بلزوم ترتيب الأثر على طبق الاجتهاد الثاني في الأعمال السابقة ، وباب الهرج والمرج ( 6 ) ينسد بالحكومة وفصل الخصومة . وبالجملة ( 7 ) : لا يكون التفاوت بين الاحكام ومتعلقاتها ،
شرح
( 1 ) هذا تقريب للوجه الأول من الاشكال على صاحب الفصول ، وحاصله - كما تقدم - أن أدلة نفي العسر والحرج تنفي العسر والحرج الفعليين ، فكل مورد لزم فيه عسر ارتفع التكليف به ، وكل مورد لم يلزم فيه عسر فلا وجه لارتفاع التكليف الأولي فيه ، وهذا معنى أخصية الدليل من المدعى أي نفي الإعادة مطلقا . ( 2 ) أي : العسر الشخصي ، ولا عبرة بالعسر النوعي . ( 3 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني من الاشكال ، وهو النقض بما التزم به من بطلان الأعمال السابقة في تبدل الاجتهاد في الحكم . ( 4 ) معطوف على ( عدم ) ومبين له ، أي : مع لزوم العسر في الاحكام . ( 5 ) أي : كالمتعلقات ، وقوله : ( كذلك ) أي ، : المخل بالنظام ، والأولى تقديمه على ( في الاحكام ) . ( 6 ) قد عرفت أن صاحب الفصول لم يذكرهما . وعلى فرض الاستدلال بلزومهما يجاب عنه بعدم لزومهما ، لانسداد بابهما بالحكومة ، فإن حكم القاضي نافذ على المتخاصمين وقاطع للجدال والخصومة ، فلا يلزم من ترتيب آثار البطلان على الأعمال السابقة العسر الموجب للمخاصمة بين الأنام . مثلا إذا قلد الورثة في مقدار الحياة ، وأفتى المجتهد بأنها ثلاثة أشياء ، ثم عدل عن رأيه إلى أنها أربعة أشياء ، فللولد الأكبر مطالبة سائر الورثة بالشئ الرابع ، ولو نازعوه رفع أمرهم إلى الحاكم الشرعي ليحكم بينهم بما يراه . ( 7 ) هذا حاصل ما أورده المصنف على الوجه الأول من كلام الفصول ، وكان المناسب التعرض له قبل بيان الدليل الثاني أعني نفي العسر والحرج .